المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
قَالَ فَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْقُدْهُ إلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَهَذَا الْعَقْدُ فَاسِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِهِ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنَّ عِنْدَهُ شَرْطَ الْخِيَارِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُفْسِدُ الْعَقْدَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْعَقْدُ جَائِزٌ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ مُدَّةً مَعْلُومَةً طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَأْذُونِ ذَكَرَ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ أَنَّ هَذَا قَوْلُهُ الْأَوَّلُ فَأَمَّا قَوْلُهُ الْأَخِيرُ كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى شَرْطِ الْخِيَارِ ، وَقَوْلُهُ كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَكَذَلِكَ فِي هَذَا الشَّرْطِ ، وَجْهُ قَوْلِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَأْذُونِ أَنَّ الْقِيَاسَ مَا قَالَهُ زُفَرُ فَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لَيْسَ نَظِيرَ شَرْطِ الْخِيَارِ وَلَكِنْ تَرَكْنَا الْقِيَاسَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَفِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ نَأْخُذُ بِالْقِيَاسِ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْغَرَرَ يَزْدَادُ بِطُولِ الْمُدَّةِ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ الْعَقْدَ لِلْيَسِيرِ مِنْ الْغَرَرِ دُونَ الْكَثِيرِ مِنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّا نُجَوِّزُ 18 شِرَاءَ أَحَدِ الثِّيَابِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثُمَّ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعَةِ لِمَا ذَكَرْنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث