المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
الصفحة 4750 · ص. المطبوع 35
قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ بَاعَهَا مِنْ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي الَّذِي بَاعَ نَصِيبَهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ 35 الْمُسْتَفَادِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ ، وَيُجْعَلُ فِي حَقِّهِ كَأَنَّهُمَا بَاعَا وَيَتَحَالَفَانِ عَلَى حِصَّةِ الْآخَرِ لِقِيَامِ مِلْكِهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي اسْتَفَادَهُ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ ، وَقِيلَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجْرِي التَّحَالُفُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ إنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ بِسَبَبِ الْعَيْبِ أَوْ الْخِيَارِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا فِي الْكُلِّ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ عَلَى حِصَّةِ الْآخَرِ .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ التَّحَالُفُ يَجْرِي فِي الْكُلِّ ثُمَّ فِي حِصَّةِ الَّذِي بَاعَ يُفْسَخُ الْعَقْدُ عَلَى الْقِيمَةِ وَفِي حِصَّةِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ يُفْسَخُ الْعَقْدُ عَلَى الْعَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث