المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
قَالَ ، وَكَذَلِكَ أَلْبَانُ الْغَنَمِ وَأَصْوَافُهَا وَسُمُونُهَا إذَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَا يَبِيعُ الْأَصْلَ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ مَا أَصَابَ مِنْهَا ; لِأَنَّ مَا أَصَابَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ عَيْنِهَا ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْعَيْنِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ حَتَّى لَا يَمْنَعَ رَدَّ الْأَصْلِ بِالْعَيْبِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ الْعُيُوبِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ : فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مَا يُسَاوِي ذَلِكَ فِي عَلْفِهَا وَمَا يُصْلِحُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ; لِأَنَّ حُصُولَ الزِّيَادَةِ بِاعْتِبَارِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ ، وَالْغُنْمُ مُقَابَلٌ بِالْغَرَرِ وَلِأَنَّ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ يُعْتَبَرُ عُرْفُ التُّجَّارِ وَمِنْ عَادَاتِهِمْ إذَا أَنْفَقُوا بِقَدْرِ مَا أَصَابُوا مِنْ الزِّيَادَةِ لَا يَعُدُّونَ ذَلِكَ خِيَانَةً فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ ، وَإِنْ هَلَكَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا الْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنُ وَإِنْ كَانَ قَدْ نَقَصَتْ الْأُصُولُ ; لِأَنَّ النُّقْصَانَ حَصَلَ بِغَيْرِ صُنْعِ أَحَدٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث