المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
قَالَ : وَإِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا فَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ فِي الْقِصَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْكِرَاءِ وَيَقُولُ : قَامَ عَلَى كَذَا وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا فَإِنَّهُ كَذِبٌ ، وَهَذَا لِأَنَّ عُرْفَ التُّجَّارِ مُعْتَبَرٌ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فَمَا جَرَى الْعُرْفُ بِإِلْحَاقِهِ بِرَأْسِ الْمَالِ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِهِ وَمَا لَا فَلَا أَوْ يَقُولُ : مَا أَثَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَتَزْدَادُ بِهِ مَالِيَّتُهُ صُورَةً أَوْ مَعْنًى فَلَهُ أَنْ يُلْحِقَ مَا أَنْفَقَ فِيهِ بِرَأْسِ الْمَالِ ، وَالْقِصَارَةُ وَالْخِيَاطَةُ وَصْفٌ فِي الْعَيْنِ تَزْدَادُ بِهِ الْمَالِيَّةُ وَالْكِرَاءُ كَذَلِكَ مَعَنَا ; لِأَنَّ مَالِيَّةَ مَالِهِ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ فَنَقْلُهُ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان لَا يَكُونُ إلَّا بِكَرًى وَلَكِنَّهُ بَعْدَ إلْحَاقِ ذَلِكَ بِرَأْسِ الْمَالِ لَوْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا يَكُونُ كَذِبًا فَإِنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ بِذَلِكَ فَإِذَا قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَهُوَ صَادِقٌ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَقُومُ عَلَيْهِ بِمَا يَغْرَمُ فِيهِ وَقَدْ غَرِمَ فِيهِ الْقَدْرَ الْمُسَمَّى ، وَإِنْ كَانَ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامٍ وَلَا كِرَاءٍ وَلَا مُؤْنَةٍ لِانْعِدَامِ الْعُرْفِ فِيهِ ظَاهِرًا وَلِأَنَّ 81 بِمَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ لَا تَزْدَادُ مَالِيَّةُ الْبَيْعِ صُورَةً وَلَا مَعْنًى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث