المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 548
. ( قَالَ ) وَإِذَا قَرَأَهَا فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي آخِرِ السُّورَةِ إلَّا آيَاتٍ بَقِينَ بَعْدَهَا فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ لَهَا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إنَّهُ كَانَ إذَا تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ رَكَعَ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالرُّكُوعِ كَمَا يَحْصُلُ بِالسُّجُودِ . وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي أَنَّ الرُّكُوعَ يَنُوبُ عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَمْ السُّجُودُ بَعْدَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الرُّكُوعُ أَقْرَبُ إلَى مَوْضِعِ التِّلَاوَةِ فَهُوَ الَّذِي يَنُوبُ عَنْهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّ سَجْدَةَ الصَّلَاةِ تَنُوبُ عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّ الْمُجَانَسَةَ بَيْنَهُمَا أَظْهَرُ وَلِأَنَّ الرُّكُوعَ افْتِتَاحٌ لِلسُّجُودِ وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ الرُّكُوعُ فِي الصَّلَاةِ إنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ السُّجُودِ وَإِنَّمَا يَنُوبُ مَا هُوَ الْأَصْلُ .
( قَالَ ) فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا خَتَمَ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ وَنَوَى هَكَذَا فَسَّرَهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا سَجَدَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ آيَةِ السَّجْدَةِ ثُمَّ يَقُومَ فَيَتْلُوَ بَقِيَّةَ السُّورَةِ ثُمَّ يَرْكَعَ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ وَصَلَ إلَيْهَا سُورَةً أُخْرَى فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ خَاتِمَةِ السُّورَةِ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ فَالْأَوْلَى إذَا قَامَ مِنْ سُجُودِهِ أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ لِكَيْ لَا يَكُونَ بَانِيًا لِلرُّكُوعِ عَلَى السُّجُودِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث