المبسوط
المبسوط · الجزء السادس عشر
الصفحة 5932 · ص. المطبوع 107
وَلَوْ عُزِلَ عَنْ الْقَضَاءِ فَخَاصَمَهُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَقَالَ إنَّمَا قَضَيْتُ بِهِ عَلَيْك كَانَ مُصَدَّقًا فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ بِبَيِّنَةٍ وَلَا مُسْتَحْلَفٍ يَمِينًا ; لِأَنَّهُ أَضَافَ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ تُنَافِي فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْخُصُومَةَ وَالضَّمَانَ عَنْهُ فَيَجِبُ 107 قَبُولُ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ قَوْلِ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَفْسَرَ إذَا كَانَ فَقِيهًا وَرِعًا فَالْوَرَعُ يُؤَمِّنُنَا مِنْ جَوْرِهِ وَمَيْلِهِ إلَى الرِّشْوَةِ وَفِقْهُهُ يُؤَمِّنُنَا مِنْ أَنْ يَغْلَطَ فِي ذَلِكَ . فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُسْتَفْسَرَ ، وَإِنْ كَانَ وَرِعًا ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَغْلَطُ لِقِلَّةِ فَهْمِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فَقِيهًا وَلَمْ يَكُنْ وَرِعًا فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُسْتَفْسَرَ ; لِأَنَّهُ لِقِلَّةِ وَرَعِهِ رُبَّمَا جَارَ فِي ذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث