المبسوط
المبسوط · الجزء السادس عشر
الصفحة 5934
وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًا بَاعَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا ، أَوْ اشْتَرَى لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى خَصْمِهِ وَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فِي هَذَا ; لِأَنَّهُ فِيمَا يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ لَا يَكُونُ قَاضِيًا ، وَفِيمَا يَفْعَلُهُ عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ الْحُكْمِ هُوَ كَسَائِرِ الرَّعَايَا .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْكَرَ الْأَعْرَابِيُّ اسْتِيفَاءَ ثَمَنِ النَّاقَةِ مِنْهُ . وَقَالَ هَلُمَّ شَاهِدًا قَالَ لَمْ يَشْهَدْ لِي حَتَّى شَهِدَ خُزَيْمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ } الْحَدِيثَ إذَا كَانَ هَذَا فِي حَقِّ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ عَنْ الْكَذِبِ فَمَا ظَنُّك فِي الْقَاضِي وَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ بِشَيْءٍ لِنَفْسِهِ وَلَا لِوَلَدِهِ وَنَوَافِلِهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَلَا لِأَبَوَيْهِ وَأَجْدَادِهِ مِنْ قِبَلِهِمَا وَلَا لِزَوْجَتِهِ وَلَا لِمُكَاتَبِهِ وَمَمَالِيكِهِ ; لِأَنَّ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ فَوْقَ وِلَايَةِ الشَّهَادَةِ . وَإِذَا لَمْ يَجُزْ شَهَادَتُهُ لِهَؤُلَاءِ فَلِئَلَّا يَجُوزَ قَضَاؤُهُ لَهُمْ أَوْلَى وَأَمَّا مَنْ سِوَى هَؤُلَاءِ مِنْ الْقَرَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فَقَضَاؤُهُ لَهُمْ جَائِزٌ كَمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث