المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
الصفحة 6496
رَجُلٌ قُتِلَ عَمْدًا وَلَهُ ابْنٌ وَامْرَأَةٌ وَتَرَكَ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَعَفَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الدَّمِ سَقَطَ نَصِيبُهَا وَانْقَلَبَ نَصِيبُ الِابْنِ مَالًا فَيُقْضَى لَهُ بِسَبْعَةِ أَثْمَانِ الدِّيَةِ مِقْدَارُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَسَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ، فَإِذَا جَاءَ الْغَرِيمُ قَبَضَ دَيْنَهُ مِمَّا فِي يَدِ الِابْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَالْعَبْدُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالِابْنِ بِالْمِيرَاثِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَلِلِابْنِ سَبْعَةُ أَثْمَانِهِ ، ثُمَّ ضَرَرُ قَضَاءِ الدَّيْنِ لَا يَكُونُ عَلَى الِابْنِ خَاصَّةً فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهَا مِنْ التَّرِكَةِ ، وَذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ الْأَلْفِ ; لِأَنَّ التَّرِكَةَ فِي الْحَاصِلِ تِسْعَةُ آلَافٍ وَسَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وَحَقُّ الْمَرْأَةِ ثَمَنُ الْعَبْدِ فَاجْعَلْ كُلَّ أَلْفٍ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَمَا قَبَضَ الَّذِي لَمْ يَعْفُ مِنْ الدَّيْنِ ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَسَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ، فَإِذَا جَعَلْتَ عَلَى كُلِّ أَلْفٍ مِائَةً يَكُونُ سَبْعِينَ سَهْمًا وَالْعَبْدُ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ سَهْمًا سَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ نَصِيبُ الْمَرْأَةِ وَالْبَاقِي كُلُّهُ لِلِابْنِ فَضَرَرُ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَيْهِمَا يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَيْضًا جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعُونَ جُزْءًا مِنْ الدَّيْنِ فِي نَصِيبِهَا ، وَقَدْ اسْتَوْفَى مِمَّا هُوَ خَالِصُ حَقِّ الِابْنِ فَيُرْجَعُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ، فَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَهُ لِيُسَلِّمَ لَهَا ثَمَنَ الْعَبْدِ أَوْ يُبَاعَ ثَمَنُ الْعَبْدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث