المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
وَإِنْ قَالَ : لِفُلَانٍ حَقٌّ فِي عَبْدِي هَذَا أَوْ فِي أَمَتِي هَذِهِ فَادَّعَى الطَّالِبُ حَقَّهُ فِي الْأَمَةِ فَإِنَّ الْمُقِرَّ يَحْلِفُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُدَّعَى غَيْرُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ إنَّمَا ادَّعَاهُ فِي مُعَيَّنٍ فَيَصِيرُ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ فِيمَا سِوَى الْمَحِلِّ الَّذِي عَيَّنَهُ وَمُدَّعِيًا فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مُوجَبِ إقْرَارِهِ بِمَا تَضَمَّنَ دَعْوَاهُ مِنْ رَدِّ إقْرَارِهِ الْحَقَّ فِي الْعَبْدِ ، وَإِنْ ادَّعَى فِيهِمَا يُجْبَرُ الْمُقِرُّ عَلَى أَنْ يُقِرَّ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ بِطَائِفَةٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى زِيَادَةً عَلَيْهِ ، وَالِاسْتِحْقَاقُ بِحُكْمِ إقْرَارِهِ يَتِمُّ بِتَصْدِيقِهِ فَالْقَوْلُ فِي مِقْدَارِهِ قَوْلُ الْمُقِرِّ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَبِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ لَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ فِي مِقْدَارِ مَا تَنَاوَلَهُ إقْرَارُهُ فَيُجْبَرُ عَلَى بَيَانِ ذَلِكَ وَيَحْلِفُ عَلَى دَعْوَى الطَّالِبِ إنْ ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث