المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 757 · ص. المطبوع 95
. وَلَوْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ فَكَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ وَسَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ، وَلَمْ يَسْجُدْ هَذَا الرَّجُلُ مَعَهُ وَاحِدَةً مِنْ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى ; لِأَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ لَا يُحْتَسَبُ بِهِمَا مِنْ صَلَاتِهِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ ، وَهُوَ تَقَدُّمُ الرُّكُوعِ فَإِنَّ الرُّكُوعَ افْتِتَاحُ السُّجُودِ ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهِ ، وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهِمَا لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْمُتَابَعَةُ فِيمَا أَتَى بِهِ الْإِمَامُ بَعْدَمَا صَارَ هُوَ مُقْتَدِيًا بِهِ ، وَقَدْ سَجَدَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ هُوَ مُقْتَدِيًا بِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ بِذَلِكَ السَّجْدَةُ لِلْمُتَابَعَةِ ، وَسَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ بَعْدَمَا صَارَ هُوَ مُقْتَدِيًا 95 بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مَا لَمْ يَرْكَعْ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى وَيَسْجُدْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَشْتَغِلُ بِهَا وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُ بِمَا هُوَ الْأَهَمُّ ، وَهُوَ الرُّكُوعُ ، وَسَجْدَةُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث