المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 868 · ص. المطبوع 143
وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيَّةً أَيَّامَ أَقْرَائِهَا خَمْسٌ خَمْسٌ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ فِي مِقْدَارٍ لَا تَقْدِرُ فِيهِ عَلَى الْغُسْلِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ 143 فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَإِنَّهَا تَصُومُ وَلَا تَقْضِي وَتُصَلِّي الْعِشَاءَ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتُهَا ; لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِالِاغْتِسَالِ فَبِنَفْسِ انْقِطَاعِ الدَّمِ يُحْكَمُ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ; لِأَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا فَهِيَ نَظِيرُ مَا لَوْ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشْرًا ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَتَلْزَمُهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَيَجْزِيهَا صَوْمُهَا مِنْ الْغَدِ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتُهَا .
وَلَوْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ فِي مِقْدَارٍ لَا تَقْدِرُ فِيهِ عَلَى الْغُسْلِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنَّهَا تَصُومُ وَتَقْضِي وَزَوْجُهَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ إلَّا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ; لِأَنَّهَا لَمَّا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا بَعْدَ مَا أَسْلَمَتْ وَأَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَقَدْ لَزِمَهَا الِاغْتِسَالُ وَلَا يُحْكَمُ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ أَوْ يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ فَلِهَذَا لَا يُجْزِيهَا صَوْمُهَا مِنْ الْغَدِ وَيَكُونُ لِلزَّوْجِ حَقُّ الْمُرَاجَعَةِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ .
( قَالَ ) وَتُصَلِّي الْعِشَاءَ وَهَذَا غَلَطٌ كَمَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّا لَوْ أَلْزَمْنَاهَا قَضَاءَ الْعِشَاءِ لَحَكَمْنَا بِطُهْرِهَا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث