المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 869
فَإِنْ تَوَضَّأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَصَلَتْ وَالدَّمُ سَائِلٌ ثُمَّ انْقَطَعَ دَمُهَا فَصَلَاتُهَا تَامَّةٌ لِبَقَاءِ الْعُذْرِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَانَ الِانْقِطَاعُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهَا إعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا صَلَّتْ بِطَهَارَةِ ذَوِي الْأَعْذَارِ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ وَهَذَا إذَا تَمَّ الِانْقِطَاعُ وَقْتَ صَلَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَصَلَاتُهَا تَامَّةٌ ; لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الِانْقِطَاعِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَإِنَّ صَاحِبَةَ هَذِهِ الْبَلْوَى لَا تَكَادُ تَرَى الدَّمَ عَلَى الْوَلَاءِ وَلَكِنَّهُ يَسِيلُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى ; لِأَنَّهَا لَوْ رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْوَلَاءِ أَضْنَاهَا ذَلِكَ وَرُبَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِهَلَاكِهَا فَجَعَلْنَا الْقَلِيلَ مِنْ الِانْقِطَاعِ عَفْوًا وَجَعَلْنَا الْفَاصِلَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلًا اعْتِبَارًا لِلِانْقِطَاعِ بِالسَّيَلَانِ فَإِنَّ السَّيَلَانَ إذَا كَانَ دُونَ وَقْتِ صَلَاةٍ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَإِذَا كَانَ وَقْتَ صَلَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَكَذَلِكَ الِانْقِطَاعُ إذَا كَانَ دُونَ وَقْتِ صَلَاةٍ لَا يَكُونُ بَرَأَ ، وَإِنْ كَانَ وَقْتَ صَلَاةِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ بَرَأَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث