المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع والعشرون
الصفحة 8719 · ص. المطبوع 22
وَإِنْ غُسِلَ الظَّرْفُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْخَمْرُ ، فَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ النَّبِيذُ ، وَالْمُرَبَّى ; لِأَنَّ الظَّرْفَ كَانَ تَنَجَّسَ بِمَا جُعِلَ فِيهِ مِنْ الْخَمْرِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ تَنَجَّسَ بِجَعْلِ الْبَوْلِ ، وَالدَّمِ فِيهِ ، فَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ، وَإِذَا صَارَ طَاهِرًا بِالْغَسْلِ حَلَّ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ ، وَإِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ ، وَذَكَرَ فِيهَا الْخَمْرَ } ، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يَطْهُرُ الثَّوْبُ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ الْخَمْرُ بِالْغَسْلِ فَكَذَلِكَ الظُّرُوفُ وَاَلَّذِي رُوِيَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَ بِكَسْرِ الدِّنَانِ ، وَشَقِّ الرَّوَايَا } قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ عَنْ الْعَادَةِ الْمَأْلُوفَةِ ، ثُمَّ قِيلَ : فِي تَأْوِيلِهِ الْمُرَادُ مَا يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ حَتَّى لَا يُمْكِنَ اسْتِخْرَاجُهُ بِالْغَسْلِ ، وَتُوجَدُ رَائِحَةُ الْخَمْرِ مِنْ كُلِّ مَا يُجْعَلُ فِيهِ ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، فَهُوَ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ، فَلَا 22 يَحِلُّ كَثِيرُهُ ; لِأَنَّهُ عَيْنٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ بِطَرِيقٍ حَلَالٍ شَرْعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث