المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع والعشرون
، وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ هَكَذَا نُقِلَ { عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ } ; وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْثِيرُ جَمْعِ الْفَسَقَةِ ، وَإِظْهَارُ الرِّضَا بِصَنِيعِهِمْ ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ فِي عَشْرِ دَوَارِيقَ عَصِيرِ عِنَبٍ فِي قِدْرٍ ، ثُمَّ يُطْبَخُ ، فَيُغْلَى ، فَيَقْذِفُ بِالزَّبَدِ ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الزَّبَدَ حَتَّى جَمَعَ قَدْرَ دَوْرَقٍ ، فَإِنَّهُ يُطْبَخُ حَتَّى يَبْقَى ثَلَاثَةَ دَوَارِيقَ ثُلُثُ الْبَاقِي ; لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الزَّبَدِ انْتَقَصَ مِنْ أَصْلِ الْعَصِيرِ ، فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ فِي الْحِسَابِ ، فَظَهَرَ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الْعَصِيرِ تِسْعَةُ دَوَارِيقَ ، فَإِنَّمَا يَصِيرُ مُثَلَّثًا إذَا طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ ، وَيَبْقَى ثُلُثُهُ ثَلَاثَةُ دَوَارِيقَ ، وَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ دَوْرَقٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ الْغَلَيَانِ ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ لِأَنَّ مَا نَقَصَ بِالْغَلَيَانِ فِي مَعْنَى الدَّاخِلِ فِيمَا بَقِيَ ، فَلَا يَصِيرُ ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّبْخُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَا الْعَصِيرِ .
وَلَوْ صَبَّ رَجُلٌ فِي قِدْرٍ عَشَرَةَ دَوَارِيقَ عَصِيرًا ، وَعِشْرِينَ دَوْرَقًا مَاءً ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَذْهَبُ بِالطَّبْخِ قَبْلَ الْعَصِيرِ ، فَإِنَّهُ يَطْبُخُهُ حَتَّى يَذْهَبَ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِهِ ، وَيَبْقَى التُّسْعُ ; لِأَنَّهُ إذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ بِالْغَلَيَانِ ، فَالذَّاهِبُ هُوَ الْمَاءُ فَقَطْ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَطْبُخَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَا الْعَصِيرِ ، وَيَبْقَى ثُلُثَهُ ، وَهُوَ سُبْعُ الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ كَانَا يَذْهَبَانِ بِالْغَلَيَانِ مَعًا طَبَخَهُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْغَلَيَانِ ثُلُثَا 35 الْعَصِيرِ ، وَثُلُثَا الْمَاءِ ، وَالْبَاقِي ثُلُثُ الْعَصِيرِ ، وَثُلُثُ الْمَاءِ ، فَهُوَ ، وَمَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الْعَصِيرِ بَعْدَ مَا طَبَخَهُ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالثُّلُثَيْنِ سَوَاءٌ .
وَلَوْ صَبَّ رَجُلٌ فِي قِدْرٍ عَشَرَةَ دَوَارِيقَ عَصِيرًا ، وَعِشْرِينَ دَوْرَقًا مَاءً ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَذْهَبُ بِالطَّبْخِ قَبْلَ الْعَصِيرِ ، فَإِنَّهُ يَطْبُخُهُ حَتَّى يَذْهَبَ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِهِ ، وَيَبْقَى التُّسْعُ ; لِأَنَّهُ إذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ بِالْغَلَيَانِ ، فَالذَّاهِبُ هُوَ الْمَاءُ فَقَطْ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَطْبُخَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَا الْعَصِيرِ ، وَيَبْقَى ثُلُثَهُ ، وَهُوَ سُبْعُ الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ كَانَا يَذْهَبَانِ بِالْغَلَيَانِ مَعًا طَبَخَهُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْغَلَيَانِ ثُلُثَا 35 الْعَصِيرِ ، وَثُلُثَا الْمَاءِ ، وَالْبَاقِي ثُلُثُ الْعَصِيرِ ، وَثُلُثُ الْمَاءِ ، فَهُوَ ، وَمَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الْعَصِيرِ بَعْدَ مَا طَبَخَهُ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالثُّلُثَيْنِ سَوَاءٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث