المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع والعشرون
وَلَوْ تَوَاضَعَا عَلَى أَنْ يُجِيزَا أَنَّهُمَا تَبَايَعَا هَذَا الْعَبْدِ أَمْسِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : قَدْ كُنْت بِعْتُك عَبْدِي يَوْمَ كَذَا بِكَذَا وَقَالَ الْآخَرُ : صَدَقْت ، فَلَيْسَ هَذَا بِبَيْعٍ ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ خَبَرٌ مُتَمَثِّلٌ بَيْنَ الصِّدْقِ ، وَالْكَذِبِ ، وَالْمُخْبَرُ عَنْهُ إذَا كَانَ بَاطِلًا ، فَبِالْإِخْبَارِ بِهِ لَا يَصِيرُ حَقًّا ، وَلَوْ أَجْمَعَا عَلَى إجَازَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْعًا ; لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تَلْحَقُ الْعَقْدَ الْمُنْعَقِدَ ، وَبِالْإِقْرَارِ كَاذِبًا لَا يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ ، فَلَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُمَا لَوْ صَنَعَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي طَلَاقٍ ، أَوْ عَتَاقٍ ، أَوْ نِكَاحٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ، وَلَا عَتَاقًا ، وَلَا نِكَاحًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الْمُوَاضَعَةِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا ، وَلَا عَتَاقًا ، وَلَا نِكَاحًا فِيمَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ رَبِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يُصَدِّقُهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ عَلَى أَنَّهُ كَذِبَ إذَا أَقَرَّ طَائِعًا ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِقْرَارِ ، وَالْإِنْشَاءِ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مَعَ الْإِكْرَاهِ ، فَكَذَلِكَ مَعَ التَّلْجِئَةِ ، وَلَوْ كَانَ قَبْضُ الْعَبْدِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا كَانَا قَالَا فِي السِّرِّ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بَطَلَ الْعِتْقُ ، وَرُدَّ الْعَبْدُ عَلَى مَوْلَاهُ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ إقْرَارَهُمَا كَانَ كَذِبًا ، وَأَنَّ إعْتَاقَهُ حَصَلَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ 125 فَكَانَ لَغْوًا .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُمَا لَوْ صَنَعَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي طَلَاقٍ ، أَوْ عَتَاقٍ ، أَوْ نِكَاحٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ، وَلَا عَتَاقًا ، وَلَا نِكَاحًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الْمُوَاضَعَةِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا ، وَلَا عَتَاقًا ، وَلَا نِكَاحًا فِيمَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ رَبِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يُصَدِّقُهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ عَلَى أَنَّهُ كَذِبَ إذَا أَقَرَّ طَائِعًا ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِقْرَارِ ، وَالْإِنْشَاءِ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مَعَ الْإِكْرَاهِ ، فَكَذَلِكَ مَعَ التَّلْجِئَةِ ، وَلَوْ كَانَ قَبْضُ الْعَبْدِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا كَانَا قَالَا فِي السِّرِّ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بَطَلَ الْعِتْقُ ، وَرُدَّ الْعَبْدُ عَلَى مَوْلَاهُ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ إقْرَارَهُمَا كَانَ كَذِبًا ، وَأَنَّ إعْتَاقَهُ حَصَلَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ 125 فَكَانَ لَغْوًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث