المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) : رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ فَمَاتَ الْعَبْدُ لَمْ يَضْمَنْ الزَّكَاةَ وَإِنْ اشْتَرَى بِهَا عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ مَحِلٌّ لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ فَهُوَ بِتَصَرُّفِهِ حَوَّلَ حَقِّهِمْ مِنْ مَحِلٍّ إلَى مَحَلٍّ فَلَمْ يَكُنْ مُسْتَهْلَكًا وَكَانَ هَلَاكُ الْبَدَلِ فِي يَدِهِ كَهَلَاكِ الْأَصْلِ ، فَأَمَّا عَبْدُ الْخِدْمَةِ فَلَيْسَ بِمَحِلٍّ لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ حَتَّى صَارَ هُوَ بِتَصَرُّفِهِ مُفَوِّتًا مَحِلَّ حَقِّهِمْ فَيَصِيرُ ضَامِنًا لِلزَّكَاةِ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ أَوْ بَقِيَ . أَلَا تَرَى أَنَّ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَنْقَطِعْ فِيهِ 197 الْحَوْلُ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى بِالْأَلْفِ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ وَلَوْ أَبْدَلَ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ عِنْدَنَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : إذَا بَادَلَ بِالدَّنَانِيرِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ حَتَّى لَا يَضُمَّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرَ فَهُوَ كَالسَّوَائِمِ ، وَعِنْدَنَا هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ حَتَّى يَضُمَّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ يُبَادِلُ بِهَا فِي خِلَالِ الْحَوْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث