المبسوط
المبسوط · الجزء السابع والعشرون
قَالَ : وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ مِمَّنْ كَانَ لَهُ عَطَاءٌ فِي الدِّيوَانِ عَقْلٌ ; لِأَنَّهُ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَا يَعْقِلُ مَعَ الْعَاقِلَةِ صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْفَضْلَ فِيمَا يُؤَدِّي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى عَشِيرَةِ الرَّجُلِ وَلَمْ يَجِيئُوا عَلَى وَجْهِ الْعَوْنِ لِصَاحِبِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ يَدٍ وَاحِدَةٍ وَنُصْرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَهَذِهِ النُّصْرَةُ إنَّمَا تَقُومُ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فَبِنْيَةُ الْمَرْأَةِ لَا تَصْلُحُ لِهَذِهِ النُّصْرَةِ ، وَكَذَلِكَ النُّصْرَةُ لَا تَقُومُ بِالصِّبْيَانِ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ لِدَفْعِ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وَتَنَاصُرُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الْجِزْيَةُ الَّتِي خَلَتْ عَنْ النُّصْرَةِ لَمْ تُوجَبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَكَذَلِكَ تَحَمُّلُ الْعَقْلِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ هِيَ الْقَاتِلَةُ أَوْ الصَّبِيُّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ وُجُوبَ جُزْءٍ عَلَى الْقَاتِلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَوَاقِلِ ، وَهُوَ لَا يُوجَدُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا لَهُمْ مِنْ فَرْضِ الْعَطَاءِ فِي الدِّيوَانِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ النُّصْرَةِ بَلْ بِاعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ كَمَا فَرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَاءَ فِي الدِّيوَانِ فَكَانَ يُوَصِّلُهُ لَهُنَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ لِدَفْعِ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وَتَنَاصُرُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الْجِزْيَةُ الَّتِي خَلَتْ عَنْ النُّصْرَةِ لَمْ تُوجَبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَكَذَلِكَ تَحَمُّلُ الْعَقْلِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ هِيَ الْقَاتِلَةُ أَوْ الصَّبِيُّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ وُجُوبَ جُزْءٍ عَلَى الْقَاتِلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَوَاقِلِ ، وَهُوَ لَا يُوجَدُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا لَهُمْ مِنْ فَرْضِ الْعَطَاءِ فِي الدِّيوَانِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ النُّصْرَةِ بَلْ بِاعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ كَمَا فَرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَاءَ فِي الدِّيوَانِ فَكَانَ يُوَصِّلُهُ لَهُنَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث