المبسوط
المبسوط · الجزء السابع والعشرون
الصفحة 9635
وَلَوْ قَتَلَ عَشَرَةٌ رَجُلًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ; لِأَنَّ مَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَدَلُ النَّفْسِ وَبَدَلُ النَّفْسِ يَكُونُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَيُعْتَبَرُ الْجُزْءُ مِنْهُ بِالْكُلِّ وَلَا يَعْقِلُ أَهْلُ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرٍ آخَرَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ لِأَهْلِ مِصْرٍ دِيوَانٌ عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ تَنَاصُرُهُمْ بِاعْتِبَارِ الْقُرْبِ فِي السُّكْنَى وَأَهْلُ مِصْرٍ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ آخَرَ وَيَعْقِلُ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ سُوقِهِمْ وَقُرَاهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعٌ لِأَهْلِ الْمِصْرِ ، فَإِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ اسْتَنْصَرُوا بِهِمْ فَأَهْلُ مِصْرٍ يَعْقِلُونَ عَنْهُمْ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْقُرْبِ وَالنُّصْرَةِ ، وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِالْبَصْرَةِ وَدِيوَانُهَا بِالْكُوفَةِ عَقَلَ عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَنْصَرَ بِأَهْلِ دِيوَانِهِ لَا بِجِيرَانِهِ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ الْقُرْبَ فِي السُّكْنَى لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْ قُرْبِ الْقَرَابَةِ وَلَوْ أَنَّ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ دِيوَانُ أَحَدِهِمَا بِالْكُوفَةِ وَدِيوَانُ الْآخَرِ بِالْبَصْرَةِ لَمْ يَعْقِلْ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا يَعْقِلُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَهْلُ دِيوَانِهِ فَكَذَلِكَ مَا سَبَقَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث