المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 9890 · ص. المطبوع 137
قَالَ : وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِثُلُثِ الْعَيْنِ لِرَجُلٍ وَبِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ لِآخَرَ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ اقْتَسَمَا ثُلُثَ الْعَيْنِ فَكَانَ لِصَاحِبَيْ الْوَصِيَّةِ ثُلُثُ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ الثُّلُثُ لِصَاحِبَيْ الْوَصِيَّةِ فِي الْعَيْنِ ، وَالثُّلُثَانِ لِلْآخَرِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُونَ فَقَدْ ظَهَرَ جَمِيعُ مَا هُوَ مَحَلُّ حَقِّ صَاحِبِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا أَنَّ حَقَّهُ فِي الْحَالِ الْمَحَلِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَصِيَّتُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ فَيُضْرَبُ هُوَ فِي الثُّلُثِ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَالْآخَرُ إنَّمَا يُضْرَبُ بِثُلُثِ 137 الْعَيْنِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِهَذَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَالِ شَرِيكُ الْوَارِثِ ، وَإِنَّمَا يَضْرِبُ هُوَ بِثُلُثِ مَا تَعَيَّنَ مِنْ الْمَالِ فَذَلِكَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى خَمْسَةٍ أَيْضًا ; لِأَنَّ حَقَّ صَاحِبِ الثُّلُثِ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ، وَإِنْ كَانَ سِتَّةً وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ فِي الثُّلُثِ بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ الْمُتَعَيِّنَ مِنْ الْمَالِ هَذَا الْمِقْدَارُ ، وَوَصِيَّتُهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ تَبْطُلُ ضَرْبًا ، وَاسْتِحْقَاقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّمَا يُضْرَبُ هُوَ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ، وَالْآخَرُ بِسَهْمَيْنِ فَكَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا مَقْسُومًا عَلَى خَمْسَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث