المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 9891
وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ الْعَيْنِ ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ الدَّيْنِ فَثُلُثُ الْعَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَافَةٌ إلَى مَحَلِّ عَيْنٍ ، وَأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ وَصِيَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحِلِّ خَاصَّةً فَلِهَذَا لَا يُزَاحِمُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الدَّيْنِ صَاحِبُ الْعَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعَيْنِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْعَيْنِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا ضَمَمْته إلَى الْمِائَةِ ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثَ ، وَاقْتَسَمَاهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الدَّيْنِ يَضْرِبُ فِي الثُّلُثَيْنِ بِجَمِيعِ مَا تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّ حَقَّهُ فِيهِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ فَهُوَ يَضْرِبُ بِخَمْسِينَ وَثُلُثٍ وَصَاحِبُ الْعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ ، وَكَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى خَمْسَةٍ فَمَا أَصَابَ صَاحِبَ وَصِيَّةِ الْعَيْنِ ، وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا كَانَ لَهُ فِي الْعَيْنِ ، وَمَا أَصَابَ الْآخَرَ ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا كَانَ لَهُ فِي الْخَارِجِ وَالدَّيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث