المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 9893 · ص. المطبوع 138
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ لِرَجُلٍ ، وَبِثُلُثِ الدَّيْنِ لِآخَرَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا ضُمَّتْ إلَى الْعَيْنِ ، وَكَانَ ثُلُثُ ذَلِكَ بَيْنَ صَاحِبَيْ الْوَصِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ فِي الدَّيْنِ فِي الْخَارِجِ مِنْهُ ، وَخَمْسَةٌ مِنْهَا لِلْآخَرِ سَهْمَانِ فِي الْعَيْنِ ، وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ; لِأَنَّ الْمُتَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ حَقُّهُمَا فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَصَاحِبُ ثُلُثِ الدَّيْنِ إنَّمَا يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِخَمْسِينَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ إنَّمَا يُضْرَبُ بِثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ ، وَثُلُثُ الْعَيْنِ 138 قَدْرُ الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ فَيُجْعَلُ كُلُّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَيْنِ سَهْمًا فَيَكُونُ حَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ، وَحَقُّ الْآخَرِ فِي خَمْسَةٍ فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ ، وَمَا أَصَابَ صَاحِبَ الدَّيْنِ يَأْخُذُ جَمِيعَهُ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَمَا أَصَابَ الْآخَرَ يَأْخُذُ خَمْسَةً مِنْ الْعَيْنِ ، وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مِقْدَارِ وَصِيَّتِهِ فِي الْمَحَلَّيْنِ ، وَأَمَّا فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ، وَثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلَيْنِ لَهُ أَحَدُهُمَا اعْتِبَارُ الْقِسْمَةِ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْحَقَّيْنِ فِي مَحَلٍّ هُوَ عَيْنٌ ، وَالْآخَرُ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ ضَرْبًا ، وَاسْتِحْقَاقًا فَيَقُولُ مُنَازَعَتُهُمَا فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ سَوَاءٌ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ مِنْ الْعَيْنِ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ جَمِيعُ حَقِّهِ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ وَثُلُثًا إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فَوْقَ ثُلُثِ الْمُتَعَيَّنِ مِنْ الْمَالِ فَتُطْرَحُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ حَقِّهِ ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ فَإِنَّمَا يَضْرِبُ هُوَ فِي الثُّلُثِ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَثُلُثَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الدَّيْنِ كُلِّهِ فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَثُلُثَا ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ مِنْ الْمَالِ الْعَيْنِ ; لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ فِي الْمَالَيْنِ كَانَتْ بِهَذَا الْمِقْدَارِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِنْ الدَّيْنِ وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا مِنْ الْعَيْنِ ، وَمَا طَرَحْنَا مِنْ أَحَدِ الْمَحَلَّيْنِ لَا يَكُونُ خَاصَّةً بَلْ يَكُونُ مِنْهُمَا بِالْحِصَّةِ فَلِهَذَا اسْتَوْفَى مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ بِحَسَبِ حَقِّهِ فِيهِمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث