المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَهُمَا بِثُلُثِ الْعَيْنِ ، وَلَمْ يَخْرُجُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ كَانَ ثُلُثُ الْعَيْنِ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ ، وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْن ، وَالدَّيْنِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ حَقِّهِمَا فِي الْعَيْنِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا كَانَ ثُلُثُ جَمِيعِ ذَلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا عَلَى عَشَرَةٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا لِصَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ ، وَسَهْمَانِ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَخَمْسَةٌ لِلثَّالِثِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ; لِأَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الدَّيْنِ يَضْرِبُ بِخَمْسِينَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ يَضْرِبُ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ يَضْرِبُ بِثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ وَثُلُثٍ فَإِذَا جُعِلَ كُلُّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَيْنِ سَهْمًا يَصِيرُ حَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ سَهْمَيْنِ ، وَحَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ ثَلَاثَةً ، وَحَقُّ الْآخَرِ خَمْسَةً فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَشَرَةٍ ، وَيَسْتَوْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَصَابَهُ فِي مَحَلِّ حَقِّهِ فَأَمَّا قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ سِتَّةٌ وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ ثَلَاثَةٌ ; لِأَنَّ عَلَى أَصْلِهِ الْخَارِجَ مِنْ الدَّيْنِ مَقْسُومٌ بَيْنَ الدَّيْنِ لَهُمْ وَصِيَّةً فِي الدَّيْنِ نِصْفَيْنِ 139 لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِثَلَاثَةٍ وَثُلُثٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الدَّيْنِ يَضْرِبُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَحَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ وَثُلُثٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ بِمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ لِمَا بَيَّنَّا فَإِذَا جَعَلْنَا كُلَّ ثَمَانِيَةٍ وَثُلُثٍ سَهْمًا نِصْفُ الْخَمْسِينَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثُ أَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ جُمْلَةُ السِّهَامِ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُ فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ ، وَالثَّالِثُ سِتَّةٌ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ جَمِيعًا عَلَى مِقْدَار حَقِّهِ مِنْهُمَا أَسْبَاعًا كَمَا بَيَّنَّا .
فَإِنْ قِيلَ لِمَاذَا اعْتَبَرَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَفِي الْعَيْنِ اعْتَبَرَ الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ إنَّمَا أَوْصَى بِالثُّلُثِ قُلْنَا نَعَمْ ، وَلَكِنْ وَصِيَّتُهُمَا فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ضَعِيفَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ تَنْفِيذُهَا إلَّا بِاعْتِبَارِ مَالٍ آخَرَ ، وَهُوَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدَّيْنِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ الضَّعِيفَةِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ بِاعْتِبَارِ الْمُنَازَعَةِ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي جَاوَزَتْ الثُّلُثَ فَأَمَّا وَصِيَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْعَيْنِ فَوَصِيَّتُهُ قَوِيَّةٌ ; لِأَنَّ تَنْفِيذَهَا يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ مَالٍ آخَرَ فَاعْتَبَرَ الْعَوْلَ فِيهِ لِهَذَا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا أَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ، وَلَكِنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ مُرْسَلًا فَقَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ ثَبَتَ الْعَيْنُ بَيْنَ صَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ وَثُلُثِ الْعَيْنِ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ ثُلُثُ الْعَيْنِ بَيْنَ صَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ وَثُلُثِ الْعَيْنِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ حَقِّهِمَا فِي الْعَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ حَقِّهِ فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ سَهْمَانِ مِنْهَا لِصَاحِبِ وَصِيَّةِ الْعَيْنِ ، وَثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ; لِأَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الْعَيْنِ يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَصَاحِبَ ثُلُثِ الدَّيْنِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ مَا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ الْعَيْنِ ثُمَّ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ ، وَبِرُبْعِ الدَّيْنِ ، وَالْمُؤَدَّى عَلَى سِتِّمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُ يَحْتَسِبُ بِسِهَامِ صَاحِبِ الرُّبْعِ هَاهُنَا ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَالِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ تُطْرَحُ سِهَامُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ مِنْ الثُّلُثِ ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ إذَا ضَمَمْته إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ يَصِيرُ سِتَّمِائَةٍ وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ كُلُّهَا مِنْ الْمِائَةِ الْعَيْنِ ، وَلِلْمُؤَدَّى مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ كُلُّهُ مِمَّا أَدَّى ، وَلِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ كُلُّهُ مِنْ الْمُؤَدَّى أَيْضًا ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ .
وَلَوْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الْأُخْرَى قُسِّمَ الْمَالُ كُلُّهُ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ ; لِأَنَّهُ يُحْتَسَبُ بِسِهَامِ حَقِّ صَاحِبِ الْخُمُسِ أَيْضًا فَقَدْ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقِّهِ فَيَكُونُ سِهَامُ الثُّلُثِ عَلَى مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ 140 فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَأَرْبَعِينَ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ أَرْبَعُونَ ، وَلِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلِلْأَكْبَرِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ اثْنَا عَشَرَ ، وَلِلْأَصْغَرِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ يَسْتَوْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقَّهُ فِي مَحَلِّهِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَالْمِائَةُ الْعَيْنُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ سَهْمٍ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ مِنْهَا عِشْرُونَ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَهَذَا تَطْوِيلٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقِيمُ مِنْ جُزْءٍ مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَبَيَان ذَلِكَ أَنَّ الْقِسْمَةَ عِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَقَدْ انْكَسَرَتْ الْمِائَةُ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ وَالْأَخْمَاسِ فَصَارَتْ كُلُّ مِائَةٍ عَلَى سِتِّينَ سَهْمًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِسِهَامِ حَقِّ صَاحِبِ الرُّبْعِ وَالْخُمُسِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مَحَلُّ حَقِّهِمَا فَإِنَّمَا يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ فِي الثُّلُثِ بِسِتِّينَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِعِشْرِينَ فَتَكُونُ الثَّلَاثُمِائَةِ أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، وَالثُّلُثَانِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ثُمَّ تُطْرَحُ سِهَامُ حَقِّ الْغَرِيمَيْنِ يَبْقَى حَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي عِشْرِينَ ، وَحَقُّ الْوَرَثَةِ فِي مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ ، وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ الِاخْتِصَارِ لِمَا بُيِّنَ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِنَصِيبِ صَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَالْخُمُسِ فَإِنَّمَا يَصِيرُ كُلُّ غَرِيمٍ فِي الثُّلُثِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ فَإِذَا جَعَلْت الْأَقَلَّ سَهْمًا كَانَ سِهَامُ الثُّلُثِ سَبْعَةٌ وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ يُطْرَحُ سِهَامُ الْغَرِيمَيْنِ يَبْقَى حَقُّ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي سَهْمٍ ، وَحَقُّ الْوَرَثَةِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الَّتِي أَوْصَى بِرُبْعِهَا ضُمَّتْ إلَى الْمِائَةِ الْعَيْنِ ثُمَّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ سَهْمٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقِّ صَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ فَكَانَ حَقُّ الْأَكْثَرِ فِي سِتِّينَ ، وَحَقُّ صَاحِبِ الرُّبْعِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ .
وَحَقُّ الْأَصْغَرِ فِي سِتِّينَ ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَحَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي عِشْرِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ هَذَا ثُلُثُ الْمَالِ ، وَالثُّلُثَانِ ثَلَثُمِائَةٍ وَعَشَرَةٌ إلَّا أَنْ يُطْرَحَ نَصِيبُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَذَلِكَ سِتُّونَ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ فَإِذَا ضَمَمْته إلَى ثَلَثِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسَةً فَتُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ الِاخْتِصَارِ صَاحِبُ الرُّبْعِ يَضْرِبُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَكُلُّ غَرِيمٍ يَضْرِبُ بِمِائَةٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ فَيُجْعَلُ كُلُّ مِائَةٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ لِلْكَسْرِ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ فَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ يَضْرِبُ بِأَرْبَعَةٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَصَاحِبُ الرُّبْعِ بِثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ ، وَالثُّلُثَانِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ ثُمَّ يُطْرَحُ نَصِيبُ 141 الْمَدْيُونِ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِذَا ضَمَمْته إلَى اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ يَكُونُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ فَتُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا لِصَاحِبِ الرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ ، وَالْغَرِيمُ الْمُؤَدِّي اثْنَا عَشَرَ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ خَرَّجَهُ مِنْ خَمْسَةِ أَمْثَالِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الْأُخْرَى اقْتَسَمُوا جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ سَهْمٍ ، وَسَهْمٍ ، وَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُطَوَّلِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَسَبُ حَقُّ صَاحِبِ الرُّبْعِ وَالْخُمُسِ هَاهُنَا فَقَدْ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقُّهُمَا فَيُضْرَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ بِسِتِّينَ وَصَاحِبُ الْخُمُسِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَصَاحِبُ الرُّبْعِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِعِشْرِينَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ سِهَامِ الْوَصَايَا مِائَةً وَسَبْعَةً وَسِتِّينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَإِذَا ضَمَمْت إلَيْهِ الثُّلُثَ فَيَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ سَهْمٍ وَسَهْمٍ فَتُقَسِّمْ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِشْرُونَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَاثْنَا عَشَرَ لِصَاحِبِ الْخُمُسِ ، وَلِكُلِّ غَرِيمٍ سِتُّونَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ مِنْ مَحَلِّ حَقِّهِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ .
فَإِنْ قِيلَ لِمَاذَا اعْتَبَرَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَفِي الْعَيْنِ اعْتَبَرَ الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ إنَّمَا أَوْصَى بِالثُّلُثِ قُلْنَا نَعَمْ ، وَلَكِنْ وَصِيَّتُهُمَا فِي الْخَارِجِ مِنْ الدَّيْنِ ضَعِيفَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ تَنْفِيذُهَا إلَّا بِاعْتِبَارِ مَالٍ آخَرَ ، وَهُوَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدَّيْنِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ الضَّعِيفَةِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ بِاعْتِبَارِ الْمُنَازَعَةِ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي جَاوَزَتْ الثُّلُثَ فَأَمَّا وَصِيَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْعَيْنِ فَوَصِيَّتُهُ قَوِيَّةٌ ; لِأَنَّ تَنْفِيذَهَا يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ مَالٍ آخَرَ فَاعْتَبَرَ الْعَوْلَ فِيهِ لِهَذَا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا أَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ، وَلَكِنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ مُرْسَلًا فَقَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ ثَبَتَ الْعَيْنُ بَيْنَ صَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ وَثُلُثِ الْعَيْنِ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ ثُلُثُ الْعَيْنِ بَيْنَ صَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ وَثُلُثِ الْعَيْنِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ حَقِّهِمَا فِي الْعَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الدَّيْنِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ حَقِّهِ فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ سَهْمَانِ مِنْهَا لِصَاحِبِ وَصِيَّةِ الْعَيْنِ ، وَثَلَاثَةٌ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ; لِأَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الْعَيْنِ يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَصَاحِبَ ثُلُثِ الدَّيْنِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ مَا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ الْعَيْنِ ثُمَّ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ ، وَبِرُبْعِ الدَّيْنِ ، وَالْمُؤَدَّى عَلَى سِتِّمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُ يَحْتَسِبُ بِسِهَامِ صَاحِبِ الرُّبْعِ هَاهُنَا ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَالِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ تُطْرَحُ سِهَامُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ مِنْ الثُّلُثِ ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ إذَا ضَمَمْته إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ يَصِيرُ سِتَّمِائَةٍ وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ كُلُّهَا مِنْ الْمِائَةِ الْعَيْنِ ، وَلِلْمُؤَدَّى مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ كُلُّهُ مِمَّا أَدَّى ، وَلِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ كُلُّهُ مِنْ الْمُؤَدَّى أَيْضًا ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ .
وَلَوْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الْأُخْرَى قُسِّمَ الْمَالُ كُلُّهُ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ ; لِأَنَّهُ يُحْتَسَبُ بِسِهَامِ حَقِّ صَاحِبِ الْخُمُسِ أَيْضًا فَقَدْ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقِّهِ فَيَكُونُ سِهَامُ الثُّلُثِ عَلَى مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ 140 فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَأَرْبَعِينَ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ أَرْبَعُونَ ، وَلِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلِلْأَكْبَرِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ اثْنَا عَشَرَ ، وَلِلْأَصْغَرِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ يَسْتَوْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقَّهُ فِي مَحَلِّهِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَالْمِائَةُ الْعَيْنُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ سَهْمٍ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ مِنْهَا عِشْرُونَ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَهَذَا تَطْوِيلٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقِيمُ مِنْ جُزْءٍ مِنْ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَبَيَان ذَلِكَ أَنَّ الْقِسْمَةَ عِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَقَدْ انْكَسَرَتْ الْمِائَةُ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ وَالْأَخْمَاسِ فَصَارَتْ كُلُّ مِائَةٍ عَلَى سِتِّينَ سَهْمًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِسِهَامِ حَقِّ صَاحِبِ الرُّبْعِ وَالْخُمُسِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مَحَلُّ حَقِّهِمَا فَإِنَّمَا يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ فِي الثُّلُثِ بِسِتِّينَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِعِشْرِينَ فَتَكُونُ الثَّلَاثُمِائَةِ أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، وَالثُّلُثَانِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ثُمَّ تُطْرَحُ سِهَامُ حَقِّ الْغَرِيمَيْنِ يَبْقَى حَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي عِشْرِينَ ، وَحَقُّ الْوَرَثَةِ فِي مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ ، وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ الِاخْتِصَارِ لِمَا بُيِّنَ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِنَصِيبِ صَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَالْخُمُسِ فَإِنَّمَا يَصِيرُ كُلُّ غَرِيمٍ فِي الثُّلُثِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ فَإِذَا جَعَلْت الْأَقَلَّ سَهْمًا كَانَ سِهَامُ الثُّلُثِ سَبْعَةٌ وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ يُطْرَحُ سِهَامُ الْغَرِيمَيْنِ يَبْقَى حَقُّ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي سَهْمٍ ، وَحَقُّ الْوَرَثَةِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الَّتِي أَوْصَى بِرُبْعِهَا ضُمَّتْ إلَى الْمِائَةِ الْعَيْنِ ثُمَّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ سَهْمٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقِّ صَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ فَكَانَ حَقُّ الْأَكْثَرِ فِي سِتِّينَ ، وَحَقُّ صَاحِبِ الرُّبْعِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ .
وَحَقُّ الْأَصْغَرِ فِي سِتِّينَ ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَحَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ فِي عِشْرِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ هَذَا ثُلُثُ الْمَالِ ، وَالثُّلُثَانِ ثَلَثُمِائَةٍ وَعَشَرَةٌ إلَّا أَنْ يُطْرَحَ نَصِيبُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَذَلِكَ سِتُّونَ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ فَإِذَا ضَمَمْته إلَى ثَلَثِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسَةً فَتُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَعَلَى مَا قُلْنَا مِنْ الِاخْتِصَارِ صَاحِبُ الرُّبْعِ يَضْرِبُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَكُلُّ غَرِيمٍ يَضْرِبُ بِمِائَةٍ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ فَيُجْعَلُ كُلُّ مِائَةٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ لِلْكَسْرِ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ فَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ يَضْرِبُ بِأَرْبَعَةٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَصَاحِبُ الرُّبْعِ بِثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ ، وَالثُّلُثَانِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ ثُمَّ يُطْرَحُ نَصِيبُ 141 الْمَدْيُونِ يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِذَا ضَمَمْته إلَى اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ يَكُونُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ فَتُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا لِصَاحِبِ الرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ ، وَالْغَرِيمُ الْمُؤَدِّي اثْنَا عَشَرَ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ خَرَّجَهُ مِنْ خَمْسَةِ أَمْثَالِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْمِائَةُ الْأُخْرَى اقْتَسَمُوا جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ سَهْمٍ ، وَسَهْمٍ ، وَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُطَوَّلِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَسَبُ حَقُّ صَاحِبِ الرُّبْعِ وَالْخُمُسِ هَاهُنَا فَقَدْ تَعَيَّنَ مَحَلُّ حَقُّهُمَا فَيُضْرَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَرِيمَيْنِ بِسِتِّينَ وَصَاحِبُ الْخُمُسِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَصَاحِبُ الرُّبْعِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ بِعِشْرِينَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ سِهَامِ الْوَصَايَا مِائَةً وَسَبْعَةً وَسِتِّينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَإِذَا ضَمَمْت إلَيْهِ الثُّلُثَ فَيَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ سَهْمٍ وَسَهْمٍ فَتُقَسِّمْ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِشْرُونَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الرُّبْعِ ، وَاثْنَا عَشَرَ لِصَاحِبِ الْخُمُسِ ، وَلِكُلِّ غَرِيمٍ سِتُّونَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ مِنْ مَحَلِّ حَقِّهِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث