المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ، وَبِخُمُسِ مَالِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ وَخُمُسِ مَالِهِ لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ جَاوَزَتَا الثُّلُثَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ عِنْدَ مُجَاوَزَةِ الثُّلُثِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَصِيَّتَيْنِ بِالْعَيْنِ . وَبَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ مُرْسَلًا فِي أَنَّهُ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ لَهُمَا فِي نِصْفِ الْعَيْنِ فَأَمَّا فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا وَالْأَوَّلُ أَيْضًا سَوَاءٌ لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ 148 الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فِي سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ فَقَدْ تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارُ حَقِّهِ فِيهَا وَزِيَادَةٌ ، وَحَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ الْمَالِ فِي خُمُسِ مَا تَعَيَّنَ ، وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا إلَّا أَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى ثُلُثِ الْمُتَعَيِّنِ مِنْ الْمَالِ تَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ فِي الزِّيَادَةِ ضَرْبًا وَاسْتِحْقَاقًا فَإِنَّمَا يَضْرِبُ هُوَ بِخُمُسِ الْآخَرِ بِثَلَاثِينَ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ كَمَا فِي الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ يَضْرِبُ فِيهِ بِجَمِيعِ حَقِّهِ ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ فَالسَّبِيلُ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ عَشَرَةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ فَيَكُونُ حَقُّ صَاحِبِ الْخُمُسِ فِي تِسْعَةِ أَسْهُمٍ ، وَحَقِّ صَاحِبِ الثُّلُثِ فِي عِشْرِينَ سَهْمًا فَيُقْسَمُ نِصْفُ الْعَيْنِ بَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ، وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْدَ هَذَا ، وَنَصَّ عَلَى الْخِلَافِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث