المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
الصفحة 9899
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَلِآخَرَ بِرُبْعِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ اقْتَسَمَا نِصْفَ الْعَيْنِ نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَالِ حَقُّهُ فِي خَمْسِينَ ثُلُثُ الْمُتَعَيَّنِ مِنْ الْمَالِ ، وَكَذَلِكَ حَقّ الْمُوصَى لَهُ بِرُبْعِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فَقَدْ تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ مِقْدَارُ حَقِّهِ فِيهِمَا وَزِيَادَةٌ ، وَحَقُّهُ فِيهِمَا مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَة فَلِهَذَا ضَرَبَ هُوَ بِخَمْسٍ كَمَا ضَرَبَ صَاحِبُ الثُّلُثِ فَكَانَ قِسْمَةُ نِصْفِ الْعَيْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَلِآخَرَ بِرُبْعِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ اقْتَسَمَا نِصْفَ الْعَيْنِ نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْمُتَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ نِصْفُهُ ، وَفِيهِ وَفَاءٌ بِوَصِيَّةِ صَاحِبِ الدَّيْنِ ، وَزِيَادَةٌ فَهُوَ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ ، وَصَاحِبُ ثُلُثِ الْمَالِ يَضْرِبُ بِخَمْسِينَ أَيْضًا ثُلُثَ الْمُتَعَيِّنِ مِنْ الْمَالِ فَكَانَ مَحَلُّ الْوَصِيَّةِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .
وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَبِخُمُسِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ كَانَ نِصْفَ الْعَيْنِ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمَا أَتْسَاعًا ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ خَمْسَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّ صَاحِبَ الْخُمْسِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ حَقِّهِ ، وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَقَدْ تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارُ حَقِّهِ وَزِيَادَةٌ ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ يَضْرِبُ بِخَمْسٍ فَإِذَا جَعَلْت كُلَّ عَشَرَةٍ سَهْمًا كَانَ لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ خَمْسَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ أَرْبَعَةٌ فَلِهَذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا أَتْسَاعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث