مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 114
( فَرْعٌ ) الْبِرَكُ الْمُعَدَّةُ لِلْوُضُوءِ فِي الْمَيَاضِي مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْمَاءِ فَلَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَيُكْرَهُ الْوُضُوءُ مِنْهَا لِاخْتِلَافِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ ، وَالْغَالِبُ أَنَّ فِيهَا النَّجَاسَةَ وَإِنْ تَحَقَّقَ غَسْلُهُمْ النَّجَاسَةَ فِيهَا وَكَثْرَتُهُ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ مِنْهَا وَهَذَا فِيمَا تَطُولُ إقَامَةُ الْمَاءِ فِيهِ وَأَمَّا مَا يَفْرُغُ بِسُرْعَةٍ وَيُجَدَّدُ لَهُ مَاءٌ آخَرُ فَأَمْرُهُ خَفِيفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الْمَعْنَى الثَّانِي وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا أَمَّا الْمُسْتَبْحِرُ فَلَا إشْكَالَ فِي خُرُوجِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِكْمَالِ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّجْرَاجِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي آخِرِ بَابِ الْغُسْلِ : حَكَى بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى خُرُوجِهِ وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَكَرِهَ مَالِكٌ الِاغْتِسَالَ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا غَسَلَ مَا بِهِ مِنْ الْأَذَى أَمْ لَا وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا غَسَلَ مَا بِهِ مِنْ الْأَذَى أَوْ كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا غَسَلَ مَا بِهِ مِنْ الْأَذَى أَوْ لَمْ يَغْسِلْهُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ .
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ خَاصَّةٌ بِالْغُسْلِ فِيهِ دُونَ الْوُضُوءِ فِيهِ وَيُعْطَى بِظَاهِرِهِ أَنَّ التَّنَاوُلَ مِنْهُ لِلتَّطْهِيرِ خَارِجَهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ انْتَهَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith