مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَنْ أَسْلَمَ دَابَّتَهُ فِي سَفَرٍ آيِسًا مِنْهَا أَخَذَهَا مَنْ أَخَذَهَا وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَعَاشَتْ ابْنُ رُشْدٍ لِمُسْلِمِهَا إتْيَانُهَا بِنِيَّةِ رَدِّهَا أَخَذَهَا مِمَّنْ أَخَذَهَا إنْ كَانَ أَشْهَدَ بِذَلِكَ ، أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَتَرَكَهَا بِأَمْنٍ وَمَاءٍ وَكَلَأٍ وَإِلَّا فَفِي تَصْدِيقِهِ ثَالِثَهَا بِيَمِينٍ وَبَيِّنَةِ عَدَمِ رَدِّهَا لَا يَأْخُذُهَا وَبِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي قَوْلَانِ ، وَعَلَى الْأَخْذِ فَعَلَى رَبِّهَا نَفَقَةُ آخِذِهَا لَا أَجْرُ قِيَامِهِ عَلَيْهَا إنْ أَقَامَ عَلَيْهَا لِنَفْسِهِ ، وَلَوْ أَقَامَ عَلَيْهَا لِرَبِّهَا فَلَهُ أَجْرُهُ إنْ أَشْهَدَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَفِي تَصْدِيقِهِ ثَالِثَهَا بِيَمِينٍ ، وَسَمِعَ أَيْضًا لِمَنْ طَرَحَ مَتَاعَهُ خَوْفَ غَرَقِهِ أَخَذَهُ مِمَّنْ غَاصَ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ يَغْرَمُ أَجْرَهَا ابْنُ رُشْدٍ هِيَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا وِفَاقًا وَخِلَافًا وَلِسَحْنُونٍ مَنْ أَخْرَجَ ثَوْبًا مِنْ جُبٍّ وَأَبَى رَدَّهُ لِرَبِّهِ فَرَدَّهُ فِيهِ فَطَلَبَهُ رَبُّهُ فَعَلَيْهِ إخْرَاجُهُ ثَانِيَةً وَإِلَّا ضَمِنَهُ مُحَمَّدٌ إنْ أَخْرَجَهُ فَلَهُ أَجْرُهُ إنْ كَانَ رَبُّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بِأَجْرٍ وَسَمِعَ أَيْضًا لِمَنْ أَسْلَمَ مَتَاعَهُ بِفَلَاةٍ لِمَوْتِ رَاحِلَتِهِ أَخَذَهُ مِمَّنْ احْتَمَلَهُ بِغُرْمِ أَجْرِ حَمْلِهِ ابْنُ رُشْدٍ أَخَذَهُ حِفْظًا لِرَبِّهِ أَوْ تَمَلُّكًا لِظَنِّهِ تَرْكَهُ ، وَإِنْ أَخَذَهُ اغْتِفَالًا فَلَا حَمْلَ لَهُ ابْنُ شَاسٍ وَمَا تُرِكَ بِمَضْيَعَةٍ فَقَامَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَأَحْيَاهُ فَفِي كَوْنِهِ لِرَبِّهِ أَوْ أَخْذِهِ رِوَايَتَانِ ، وَالثَّانِيَةُ أَصَحُّ ، انْتَهَى . وَالسَّمَّاعَاتُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا فِي كِتَابِ اللُّقْطَةِ .
( فَائِدَةٌ ) وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ { لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا } ، وَمَعْنَى " يَحْسِرُ " أَيْ يَنْكَشِفَ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ نُهِيَ عَنْ أَصْلِهِ مِنْ التَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَلَيْسَ بِمَعْدِنٍ وَلَا رِكَازٍ فَحَقُّهُ 342 أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَصْلِهِ لَعَلَّهُ عَلَى أَصْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَائِدَةٌ ) وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ { لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا } ، وَمَعْنَى " يَحْسِرُ " أَيْ يَنْكَشِفَ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ نُهِيَ عَنْ أَصْلِهِ مِنْ التَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَلَيْسَ بِمَعْدِنٍ وَلَا رِكَازٍ فَحَقُّهُ 342 أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَصْلِهِ لَعَلَّهُ عَلَى أَصْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث