مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1298
ص ( فَصْلٌ وَمَصْرِفُهَا فَقِيرٌ وَمِسْكِينٌ وَهُوَ أَحْوَجُ )
ش : ( فَرْعٌ ) إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فَالْإِجْمَاع عَلَى أَنَّهَا تُعْطَى لَهُمْ وَتُجْزِئُ ، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ الْأَصْنَافُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِيعَابُهَا بَلْ لَوْ أُعْطِيت لِصِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَ نَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ : صَرْفُهَا فِي أَحَدِهَا غَيْرِ الْعَامِلِ مُجْزِئٌ عَلَى إطْلَاقِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّامِلِ وَالْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّنْبِيهِ الرَّابِعِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ إيثَارُ الْمُضْطَرِّ دُونَ عُمُومِ الْأَصْنَافِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَصُدِّقَا إلَّا لِرِيبَةٍ )
ش : قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَصُدِّقَ مَنْ ادَّعَاهُمَا أَيْ الْفَقْرَ وَالْمَسْكَنَةَ إلَّا لِرِيبَةٍ وَبَيَّنَ ذَهَابَ مَالٍ عُرِفَ بِهِ ، وَإِنْ ادَّعَى عِيَالًا لِيَأْخُذَ لَهُمْ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَكَانِ كَشَفَ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا بِبَيِّنَةٍ مَعَ عَجْزِهِ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَفِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحُكْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَحْكَامِ الصَّرْفِ فِي الْإِثْبَاتِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا خَفِيَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ كَالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ صُدِّقَ مَا لَمْ يَشْهَدْ ظَاهِرُهُ بِخِلَافِهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ وَيُمْكِنُ الْكَشْفُ عَنْهُ فَيُكْشَفُ ، وَالْغَازِي مَعْلُومٌ بِفِعْلِهِ فَإِنْ أُعْطِيَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُوَفِّ اسْتَرَدَّ وَيُطَالِبُ الْغَارِمَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الدَّيْنِ وَالْعُسْرِ إنْ كَانَ مِنْ مُبَايَعَةٍ إلَّا إذَا كَانَ طَعَامَ أَكْلِهِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ يُكْتَفَى فِيهِ بِهَيْئَةِ الْفَقْرِ ، انْتَهَى . وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ أَصْلُهُ لِلَّخْمِيِّ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث