مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1378 · ص. المطبوع 383
( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي الْأَذْكَارِ : رَوَيْنَا فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَكِتَابِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ . } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ أَيْضًا { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى رَبُّنَا وَرَبُّك اللَّهُ } . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد { ۝ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ آمَنْت بِاَلَّذِي خَلَقَك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا } ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْأَذْكَارِ مَرَّتَيْنِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فَقَالَ : وَفِي أَبِي دَاوُد { ۝ كَانَ يَقُولُ : هِلَالُ رُشْدٍ وَخَيْرٍ مَرَّتَيْنِ } ، انْتَهَى . وَرَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ مِنْ أَبِي دَاوُد مُكَرَّرًا ثَلَاثًا قَالَ الدَّمِيرِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ سُورَةَ الْمُلْكِ لِأَثَرٍ وَرَدَ فِيهِ وَلِأَنَّهَا الْمُنْجِيَةُ الْوَافِيَةُ قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي تَقِيَّ الدِّينَ السُّبْكِيَّ : وَكَانَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا ثَلَاثُونَ آيَةً بِعَدَدِ أَيَّامِ الشَّهْرِ وَلِأَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا وَكَانَ 383 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا عِنْدَ النَّوْمِ .
( فَائِدَةٌ ) أُخْرَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَرْفِ السِّينِ : { ۝ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي مِنْ رَمَضَانَ وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لِي وَسَلِّمْهُ مِنِّي } .
قَوْلُهُ : سَلِّمْنِي مِنْ رَمَضَانَ أَيْ لَا يُصِيبُنِي فِيهِ مَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ صِيَامِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَسَلِّمْهُ لِي هُوَ أَنْ لَا يَغُمَّ عَلَيْهِ الْهِلَالُ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ فَيَلْتَبِسَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ ، وَقَوْلُهُ : سَلِّمْهُ مِنِّي أَيْ يَعْصِمُهُ مِنْ الْمَعَاصِي فِيهِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث