مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 173
( فَرْعٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ : أَفْتَى شَيْخُنَا ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَرْيِ زَيْتُونٍ وُجِدَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ مَيِّتَةٌ فَإِنَّهُ نَجِسٌ كُلُّهُ لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ قَالَ وَكَانَ يَتَقَدَّمُ لَنَا أَنَّ الصَّوَابَ فِي كُلِّ مَا وُجِدَ فَوْقَ الْفَأْرِ مِنْ الْهَرْيِ أَنَّهُ طَاهِرٌ وَمَا تَحْتَهُ أَنَّهُ يُلْقَى وَمَا حَوْلَهُ مِمَّا يَقْرُبُ مِنْهُ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي رَأْسِ مُطْمَرٍ خِنْزِيرٌ وَنَحْوُهُ أُلْقِيَ وَمَا حَوْلَهُ وَأُكِلَ مَا بَقِيَ وَلَوْ تَشَرَّبَتْ الْمَطْمُورَةُ وَأَقَامَتْ مُدَّةً كَثِيرَةً مِمَّا يُظَنُّ أَنَّهَا تُسْقَى مِنْ صَدِيدِهَا لَمْ تُؤْكَلْ ، وَذَكَرَ عَنْ أَحْكَامِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ يُطْرَحُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَالَ وَهُوَ إغْرَاقٌ وَمُخَالِفٌ لِفَتْوَى ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَفَتْوَى ابْنِ عَرَفَةَ أَغْرُبُ مِنْهُ ; لِأَنَّ الزَّيْتُونَ لَيْسَ بِجَافٍّ كُلَّ الْجَفَافِ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ اللَّخْمِيِّ فِي زِيرِ تَمْرٍ وَجَدَ فِيهِ وَزَغَةٌ مَيِّتَةً أَنَّهَا تُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا وَتُحْمَلُ عَلَى أَنَّ مَوْتَهَا فِي مَوْضِعِهَا حَتَّى يُعْلَمَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَإِنْ غُسِلَ كَانَ أَحْسَنَ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ أَتَاهُمْ مِنْ الْفَأْرِ فِي وَقْتِ الدِّرَاسِ مَا لَا يُمْكِنُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ لِكَثْرَتِهِ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّ هَذِهِ ضَرُورَةٌ وَإِذَا دَرَسُوا فَلْيَتَّقُوا مَا رَأَوْا فِيهِ جَسَدَ الْفَأْرَةِ وَمَا رَأَوْا فِيهِ دِمَاءً عَزَلُوهُ وَحَرَثُوهُ وَأَكَلُوا مَا سِوَى ذَلِكَ وَلَهُمْ بَيْعُ مَا لَمْ يَرَوْا فِيهِ دَمًا بِالْبَرَاءَةِ أَنَّهُ دُرِسَ فِيهِ فَأْرَةٌ وَيُخْرِجُونَ زَكَاتَهُ مِنْهُ وَلَا يُخْرِجُونَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهُ تَطَوُّعًا وَمَا كَانَ فِيهِ الدَّمُ ظَاهِرًا لَا يُبَاعُ وَلَكِنْ يُحْرَثُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith