مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَالصَّغِيرُ وَالْمَرِيضُ وَالْجَمِيلُ كَغَيْرِهِ )
ش : يَعْنِي أَنَّ جَزَاءَ الصَّغِيرِ كَجَزَاءِ الْكَبِيرِ وَجَزَاءَ الْمَرِيضِ كَجَزَاءِ الصَّحِيحِ وَجَزَاءَ الْجَمِيلِ كَجَزَاءِ الْقَبِيحِ ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَأَمَّا الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ وَالْعَيْبُ وَالسَّلَامَةُ ، فَكَانَ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا كَمَا رَاعَاهَا الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَهُ مِثْلَ مَذْهَبِنَا ، وَلَكِنْ مَنَعَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَلْتَفِتُونَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي الْجَزَاءِ إذَا كَانَ هَدْيًا ، فَلَمَّا لَمْ يَعْتَبِرُوهَا فِي أَحَدِ أَنْوَاعِ الْجَزَاءِ إذَا كَانَ مِنْ النَّعَمِ أَلْحَقُوا بِهَا بَقِيَّةَ الْأَنْوَاعِ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَقَوَّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا )
ش : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ : يُقَوِّمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ ، وَعَلَيْهِ لِرَبِّهِ قِيمَتُهُ مَعَهَا أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِجْلًا ، أَوْ خَرُوفًا يُمْتَنَحُ بِهِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَقِيمَةَ الْمِنْحَةِ وَنَظِيرُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي الْمِنَحِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمِنَحِ وَمَا نَقَصَ مِنْ الشَّجَرَةِ إنْ نَقَصَهَا انْتَهَى . وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا .
ص ( إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ فَتَأْوِيلَانِ )
ش : كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مُطْلَقًا ، وَنَصُّهَا فَإِنْ أَمَّرَهُمَا بِالْحُكْمِ بِالْجَزَاءِ مِنْ النَّعَمِ ، فَحَكَمَا بِهِ ، وَأَصَابَا ، فَأَرَادَ بَعْدَ حُكْمِهِمَا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الطَّعَامِ ، أَوْ الصِّيَامِ يَحْكُمَانِ عَلَيْهِ بِهِ هُمَا ، أَوْ غَيْرُهُمَا ، فَذَلِكَ لَهُ انْتَهَى .
فَتَأْوِيلُ ابْنِ الْكَاتِبِ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ إذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعْرِفَا مَا هُوَ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مَبْلَغُ ذَلِكَ ، فَالْتَزَمَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى غَيْرِهِ بَعِيدٍ ، وَلِذَا أَبْقَاهَا سَنَدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَإِنْ اخْتَلَفَا ابْتَدَأَ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَرْفَعِهِمَا وَلَا بِقَوْلِ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ بِقَوْلِ حَكَمٍ وَاحِدٍ وَالشَّرْطُ حَكَمَانِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ حَكَمَا فَاخْتَلَفَا ابْتَدَأَ الْحُكْمَ غَيْرُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَيَجُوزُ إذَا ابْتَدَأَ غَيْرُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْأَوَّلَيْنِ ا هـ .
وَقَالَ سَنَدٌ : قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي اخْتِلَافِ الْحَكَمَيْنِ يَبْتَدِئُ الْحُكْمَ غَيْرُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ ، ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِقَوْلِ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يُوَافِقُ أَحَدَ الْحَكَمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بَلْ يَكُونُ الْحَكَمَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يَتَقَرَّرُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا فِيهِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ جَوَازُ ذَلِكَ انْتَهَى .
ص ( وَالْأَوْلَى كَوْنُهُمَا بِمَجْلِسٍ )
ش : قَالَ سَنَدٌ : قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْحَكَمَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ أَنْ يَكُونَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَا بِمَجْلِسٍ هُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ وَلَوْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لَمَا أَبْعَدَ قَائِلُهُ ; لِأَنَّ السَّابِقَ مِنْهُمَا بِالْحُكْمِ مُنْفَرِدٌ لَا يَنْعَقِدُ لَهُ حُكْمٌ وَكَذَلِكَ اللَّاحِقُ وَتَبِعَهُ فِيهِ ابْنُ فَرْحُونٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش : يَعْنِي أَنَّ جَزَاءَ الصَّغِيرِ كَجَزَاءِ الْكَبِيرِ وَجَزَاءَ الْمَرِيضِ كَجَزَاءِ الصَّحِيحِ وَجَزَاءَ الْجَمِيلِ كَجَزَاءِ الْقَبِيحِ ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَأَمَّا الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ وَالْعَيْبُ وَالسَّلَامَةُ ، فَكَانَ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا كَمَا رَاعَاهَا الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَهُ مِثْلَ مَذْهَبِنَا ، وَلَكِنْ مَنَعَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَلْتَفِتُونَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي الْجَزَاءِ إذَا كَانَ هَدْيًا ، فَلَمَّا لَمْ يَعْتَبِرُوهَا فِي أَحَدِ أَنْوَاعِ الْجَزَاءِ إذَا كَانَ مِنْ النَّعَمِ أَلْحَقُوا بِهَا بَقِيَّةَ الْأَنْوَاعِ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَقَوَّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا )
ش : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ : يُقَوِّمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ ، وَعَلَيْهِ لِرَبِّهِ قِيمَتُهُ مَعَهَا أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِجْلًا ، أَوْ خَرُوفًا يُمْتَنَحُ بِهِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَقِيمَةَ الْمِنْحَةِ وَنَظِيرُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي الْمِنَحِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمِنَحِ وَمَا نَقَصَ مِنْ الشَّجَرَةِ إنْ نَقَصَهَا انْتَهَى . وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا .
ص ( إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ فَتَأْوِيلَانِ )
ش : كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مُطْلَقًا ، وَنَصُّهَا فَإِنْ أَمَّرَهُمَا بِالْحُكْمِ بِالْجَزَاءِ مِنْ النَّعَمِ ، فَحَكَمَا بِهِ ، وَأَصَابَا ، فَأَرَادَ بَعْدَ حُكْمِهِمَا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الطَّعَامِ ، أَوْ الصِّيَامِ يَحْكُمَانِ عَلَيْهِ بِهِ هُمَا ، أَوْ غَيْرُهُمَا ، فَذَلِكَ لَهُ انْتَهَى .
فَتَأْوِيلُ ابْنِ الْكَاتِبِ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ إذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعْرِفَا مَا هُوَ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مَبْلَغُ ذَلِكَ ، فَالْتَزَمَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى غَيْرِهِ بَعِيدٍ ، وَلِذَا أَبْقَاهَا سَنَدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَإِنْ اخْتَلَفَا ابْتَدَأَ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَرْفَعِهِمَا وَلَا بِقَوْلِ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ بِقَوْلِ حَكَمٍ وَاحِدٍ وَالشَّرْطُ حَكَمَانِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ حَكَمَا فَاخْتَلَفَا ابْتَدَأَ الْحُكْمَ غَيْرُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَيَجُوزُ إذَا ابْتَدَأَ غَيْرُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْأَوَّلَيْنِ ا هـ .
وَقَالَ سَنَدٌ : قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي اخْتِلَافِ الْحَكَمَيْنِ يَبْتَدِئُ الْحُكْمَ غَيْرُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ ، ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِقَوْلِ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يُوَافِقُ أَحَدَ الْحَكَمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بَلْ يَكُونُ الْحَكَمَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يَتَقَرَّرُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا فِيهِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ جَوَازُ ذَلِكَ انْتَهَى .
ص ( وَالْأَوْلَى كَوْنُهُمَا بِمَجْلِسٍ )
ش : قَالَ سَنَدٌ : قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْحَكَمَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ أَنْ يَكُونَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَا بِمَجْلِسٍ هُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ وَلَوْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لَمَا أَبْعَدَ قَائِلُهُ ; لِأَنَّ السَّابِقَ مِنْهُمَا بِالْحُكْمِ مُنْفَرِدٌ لَا يَنْعَقِدُ لَهُ حُكْمٌ وَكَذَلِكَ اللَّاحِقُ وَتَبِعَهُ فِيهِ ابْنُ فَرْحُونٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث