مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 201 · printed p. 129
ص ( وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ )
ش : الْمُغَشَّى إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ غُطِّيَ بِرَصَاصٍ ، أَوْ نُحَاسٍ ، أَوْ غَيْرِهِ وَالْمُمَوَّهُ إنَاءٌ نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ طُلِيَ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : تَرَدَّدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْمُغَشَّى وَاسْتَظْهَرَ فِي الْمُمَوَّهِ الْإِبَاحَةَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِنَاءِ ذَهَبٍ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) بَلْ فِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَيْلٌ إلَى تَرْجِيحِ الْمَنْعِ فِي الْمُغَشَّى ، وَأَمَّا الْمُمَوَّهُ فَالْأَظْهَرُ فِيهِ الْإِبَاحَةُ ، وَالْمَنْعُ بَعِيدٌ 129 وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَظْهَرَهُ فِي الْإِكْمَالِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْخَاتَمَ الَّذِي بَعْضُهُ ذَهَبٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَانْظُرْ هَلْ مُرَادُهُمْ بِالْمُمَوَّهِ الطِّلَاءُ الَّذِي لَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ وَلَوْ اجْتَمَعَ . وَاتُّفِقَ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْمَنْعِ فِيمَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ شَيْءٌ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سَنَدٍ ، وَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى إيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهَا إذَا بَلَغَ ذَهَبُهَا النِّصَابَ وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَانْظُرْ هَذَا النُّحَاسَ الْمُكْفَتَ أَيْ الَّذِي يُحْفَرُ وَيُنْزَلُ فِيهِ فِضَّةٌ هَلْ هُوَ مُلْحَقٌ بِإِنَاءِ فِضَّةٍ أَوْ بِالْمُمَوَّهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ انْتَهَى . وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَبِلَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith