مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2070
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي رَجُلٍ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ مَعِي فَقَالَ لَهُ : امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ قُمْت مَعَكَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِي ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ ذَهَبَ مَعَهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ التَّمَضْمُضَ أَوْ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الرَّأْسِ هَلْ تَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ هُوَ حَانِثٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ الْوُضُوءَ الَّذِي يَتَوَضَّأُ النَّاسُ وَلَمْ يُرِدْ الْمَفْرُوضَ مِنْ الْمَسْنُونِ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْوُضُوءَ إذَا أُطْلِقَ فِي الشَّرْعِ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى جُمْلَةِ الْوُضُوءِ ، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ فَتُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى جَمِيعِهِ إلَّا أَنْ يَخُصَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ أَوْ اسْتِثْنَاءٍ كَمَا يُحْمَلُ أَيْضًا عَلَى الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ لِدُخُولِهِمَا تَحْتَ عُمُومِ لَفْظِهِ ، إلَّا أَنْ يَخُصَّ النِّسْيَانَ مِنْ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ أَوْ اسْتِثْنَاءٍ فَتَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ ، وَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا ، انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث