مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2075
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عَاتَبَتْهُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : تَأْكُلُ مِنْ غَزْلِي فَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِهَا شَيْئًا ، ثُمَّ دَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا بِشَرْبَةِ جَذِيذَةٍ مِنْ مَالِهِ وَدَعَا بِعَسَلٍ كَانَ لَهُ فِي التَّابُوتِ فَأَخْطَأَتْ الْمَرْأَةُ فَجَاءَتْ بِزَيْتٍ كَانَ لَهَا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهَا أَوْ دُهْنٍ اشْتَرَتْهُ لَرَأْسِهَا فَصَبَّتْهُ فِيهِ فَشَرِبَهُ قَالَ إنْ كَانَ زَيْتًا فَهُوَ حَانِثٌ ، وَإِنْ كَانَ دُهْنًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا لَمْ يُحَنِّثْهُ فِي الدُّهْنِ ; لِأَنَّ الدُّهْنَ لَمَّا كَانَ مِمَّا لَمْ يُتَّخَذْ لِلْأَكْلِ حُمِلَ يَمِينُهُ عَلَى مَا يُتَّخَذُ لِلْأَكْلِ إذَا رَأَى مَقْصِدَهُ فِيهِ ، وَيَحْنَثُ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي الْمَقْصِدَ الْمَظْنُونَ وَتُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَفِي مَوَاضِعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ، انْتَهَى . وَالْجَذِيذَةُ بِجِيمٍ وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ كُلَّ جَذِيذَةٍ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ فِي حَاجَتِهِ أَرَادَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ سُمِّيَتْ بِهِ ; لِأَنَّهَا تُجَذُّ أَيْ تُدَقُّ وَتُطْحَنُ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْكَبِيرِ فِي فَصْلِ الْقِيَامِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ : وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقُومُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا حَنِثَ ، وَلَوْ حَلَفَ لَيَقُومَنَّ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا بَرَّ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث