مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2122
. ص ( وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ أَوْ لَهُ بِالْوَكِيلِ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ )
ش : هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ قَيْدًا مِنْ قُيُودِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ الْحَالِفُ عَالِمًا بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ ، فَإِنْ عَلِمَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا ، وَأَجْرَى أَبُو الْحَسَنِ التَّأْوِيلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي قَوْلِهِ : وَبِهِ لِوَكِيلٍ هُنَا فَانْظُرْهُ ، وَقَوْلُهُ : إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَشَارَ بِهِ لِمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ لِفُلَانٍ شَيْئًا فَدَفَعَ فُلَانٌ ثَوْبًا لِرَجُلٍ فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ لِلْحَالِفِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ مِثْلُ الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ أَوْ مَنْ فِي عِيَالِهِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ هُوَ مِنْ سَبَبِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : الصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ وَمَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ أَوْ هُوَ فِي نَاحِيَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ أَمْرَهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ مِمَّنْ يَلِي أَمْرَهُ ، وَأَمَّا الصَّدِيقُ وَالْجَارُ وَالْجُلَسَاءُ فَلَا ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَانْظُرْ لَوْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ وَلَّى الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَبِيعِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ الْمُوَلَّى عَلَى الْبَائِعِ ، هَلْ يَحْنَثُ الْبَائِعُ ; لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ هُوَ يَطْلُبُهُ بِعُهْدَةِ الِاسْتِحْقَاقِ أَمْ لَا يَحْنَثُ ; لِأَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يَطْلُبْ بِثَمَنِهِ إلَّا الْمُوَلَّى اُنْظُرْ بَقِيَّتَهُ . وَشَبَهُهُ مَسْأَلَةُ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي لِامْرَأَتِهِ شَيْئًا فَوَلَّاهَا مَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ ، وَهِيَ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ النُّذُورِ وَرَسْمِ تَسَلَّفَ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث