مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 218
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) لَوْ رَأَى أَنَّ النَّجَاسَةَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا هَمَّ بِالْقَطْعِ نَسِيَ وَتَمَادَى قَالَ فِي الشَّامِلِ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ سَنَدٌ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الصِّحَّةَ .
( الثَّانِي ) لَوْ رَآهَا فِي الصَّلَاةِ فَقَطَعَهَا وَذَهَبَ لِيَغْسِلَهَا فَنَسِيَ وَصَلَّى بِهَا ثَانِيَةً قَالَ سَنَدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَهَلْ يَعْتَدُّ بِصَلَاتِهِ الثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ صَلَّى بِهَا ابْتِدَاءً سَاهِيًا ، أَوْ لَا يُعْفَى عَنْهُ لِمَوْضِعِ ذِكْرِهِ فِيهِ خِلَافٌ انْتَهَى .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ سَاهِيًا ابْتِدَاءً وَأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا قَبْلَهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى - أَعْلَمُ .
( الثَّالِثُ ) قَالَ سَنَدٌ إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ قَدَمِهِ فَرَآهَا فَتَحَوَّلَ عَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ حِينَ رَآهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، أَوْ خَلْفَ عَقِبِهِ ، أَوْ قُدَّامَ أَصَابِعِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا عَلَيْهَا خَرَجَتْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الثَّوْبِ ، إذَا أَمْكَنَ طَرْحُهُ هَلْ يَقْطَعُ أَوْ يَتَحَوَّلُ قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مِنْ تَحْتِ الْبِسَاطِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الْقَطْعُ فَكَذَلِكَ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ .
( الرَّابِعُ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَلَوْ رَأَى بِمَحَلِّ سُجُودِهِ نَجَاسَةً بَعْدَ رَفْعِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ مُتَنَحِّيًا عَنْهُ . وَقُلْتُ : يَقْطَعُ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ مَنْ عَلِمَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ ، أَوْ شَرَّقَ ، أَوْ غَرَّبَ قَطَعَ وَابْتَدَأَ صَلَاتَهُ بِإِقَامَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ صَلَاتِهِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ، وَأُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ الْقَيْرَوَانِ فِيمَنْ رَأَى بِعِمَامَتِهِ بَعْدَ سُقُوطِهَا نَجَاسَةً فِي صَلَاتِهِ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ انْتَهَى .
وَهَذَا جَارٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَرَفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقَطْعُ .
ص ( لَا قَبْلَهَا )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَأَى النَّجَاسَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي إبْطَالِ الصَّلَاةِ وَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَرَهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith