مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2262 · ص. المطبوع 396
ص ( وَالْمُشَاوَرَةِ )
ش : قَالَ الْمُتَيْطِيُّ إنَّمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشَاوِرُ فِي الْحُرُوبِ وَفِيمَا لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ بَيْنَ النَّاسِ وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يُشَاوِرَ فِي الْأَحْكَامِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَظِيمَةٌ انْتَهَى .
وَلَفْظُ الْجَوَاهِرِ وَمُشَاوَرَةُ ذَوِي الْأَحْلَامِ فِي غَيْرِ الشَّرَائِعِ انْتَهَى .
وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَالشَّافِعِيِّ قَالَ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ تَطْيِيبًا لِنُفُوسِهِمْ وَرَفْعًا لِأَقْدَارِهِمْ وَتَأَلُّفًا عَلَى دِينِهِمْ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَغْنَاهُ عَنْ رَأْيِهِمْ وَلِيُقْتَدَى بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَ الثَّالِثَ لَكِنَّهُ قَالَ : وَقَالَ الْآخَرُونَ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَأْتِهِ فِيهِ وَحْيٌ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ الضَّحَّاكُ انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَوَجْهُ خُصُوصِيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ الْمُشَاوَرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ كَمَالِ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ : وَاجِبٌ عَلَى الْوُلَاةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ وَفِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَوُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرُوبِ ، وَوُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ ، وَوُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْعُمَّالِ وَالْوُزَرَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الْعِبَادِ وَعِمَارَتِهَا انْتَهَى .
وَلَعَلَّهُ الْبِلَادُ عِوَضَ الْعِبَادِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَالَ قَبْلَهُ : قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ الشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ وَعَزَائِمِ الْأَحْكَامِ 396 وَمَنْ لَا يَسْتَشِرْ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَعَزْلُهُ وَاجِبٌ هَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث