مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَالْحُكْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ ) ش قَالَ فِي الْمَقْصَدِ الْجَلِيلِ أَيْ حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } أَيْ اتَّقُوهُ فِي التَّقَدُّمِ السِّلْمِيِّ فِي إهْمَالِ حَقِّهِ وَتَضْيِيعِ حُرْمَتِهِ انْتَهَى . وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْمُحَارِبِ مَنْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصُومَةٌ ، قَالَ مُجَاهِدٌ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ : لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ انْتَهَى مِنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ لَمَّا عَدَّ 400 الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَهَذَا لَيْسَ مُرَادًا قَاطِعًا قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ : لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكُمُ بَيْنَ مُحَارِبِهِ وَبَيْنَ الْغَيْرِ ; لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ انْتَهَى .
وَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَعُدُّ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَذَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَعُدُّ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَذَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث