مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2277
ص ( وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَبِاسْمِهِ )
ش : قَالَ الْأَقْفَهْسِيّ : يَعْنِي أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ وَلَا أَنْ يُنَادِيَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَلَا أَنْ يُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ، بَلْ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَحُرْمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا وَكَلَامُهُ الْمَأْثُورُ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الرِّفْعَةِ كَالْمَسْمُوعِ مِنْ لَفْظِهِ فَإِذَا قُرِئَ كَلَامُهُ وَجَبَ عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ وَلَا يُعْرِضَ عَنْهُ وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ الْآيَةَ وَكَلَامُهُ مِنْ الْوَحْيِ وَلَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ مِثْلُ مَا لِلْقُرْآنِ إلَّا فِي مَعَانٍ مُسْتَثْنَاةٍ انْتَهَى وَنَحْوُهُ فِي الْقُرْطُبِيِّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَضْلِ الْعَالِمِ : لَا فَرْقَ بَيْنَ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَيَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ رَفْعِهِ عَلَى حَدِيثِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ كَذَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ انْتَهَى .
، وَقَالَ فِي فَصْلِ اللِّبَاسِ : فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ فِي مَجْلِسِ الْحَدِيثِ وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ انْتَهَى . وَيُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَكْرُوهِ الْحَرَامَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ مَالِكٍ فَتَأَمَّلْهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ قَبْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكَرِهَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَجْلِسِ الْعُلَمَاءِ تَشْرِيفًا لَهُمْ ; إذْ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث