مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2278
( فَرْعٌ ) وَصَرَّحَ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ فِي الْمَقْصِدِ الرَّابِعِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ لِقَارِئِ حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ لِأَحَدٍ وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْقِيَامِ لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً ، وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ : رُوِينَا ، أَوْ بَلَغَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهِ أَنَّهُ قَالَ : الْقَارِئُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ لِأَحَدٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ : وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ قَالَ الشَّيْخُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ الْمُسَمَّى بِخُلَاصَةِ الْوَفَا فِي أَثْنَاءِ الْفَصْلِ الثَّانِي فِي تَوَسُّلِ الزَّائِرِينَ بِهِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي : وَاَلَّذِي يُنْهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فِي النِّدَاءِ أَنْ لَا يَقْرِنَ بِهِ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ وَنَصُّهُ : وَلْيُقَدِّمْ مَا تَضَمَّنَهُ خَبَرُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ بَعْضِ مَا أَدْرَكَهُ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا مُحَمَّدُ يَقُولُهَا سَبْعِينَ مَرَّةً نَادَاهُ مَلَكٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا فُلَانُ لَمْ تَسْقُطْ لَك الْيَوْمَ حَاجَةٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ; إذْ مِنْ خَصَائِصِهِ أَنْ لَا يُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي النِّدَاءِ الَّذِي لَا تَقْتَرِنُ بِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ انْتَهَى .
وَالْحُجُرَاتُ جَمْعُ حُجْرَةٍ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الْمَحْجُورُ مِنْ الْأَرْضِ بِحَائِطٍ ، أَوْ غَيْرِهِ وَسَبَبُ النَّهْيِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَحْتَجِبُ عَنْ النَّاسِ إلَّا فِي أَوْقَاتٍ يَشْتَغِلُ فِيهَا بِمُهِمَّاتِ نَفْسِهِ فَكَانَ إزْعَاجُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى مِنْ الْقُرْطُبِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث