مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2283 · ص. المطبوع 402
ص ( وَلَا يُورَثُ )
ش : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَإِنَّمَا 402 ذَكَرْنَاهُ فِي قِسْمِ التَّحْلِيلِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَارَبَ الْمَوْتَ بِالْمَرَضِ لَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا الثُّلُثُ وَنُفِيَ مِلْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ انْتَهَى .
( قُلْت ) وَيُبَاحُ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَيَنْفُذُ وَإِنْ بِهِبَةِ جَمِيعِهِ قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ : اُخْتُلِفَ هَلْ مَا تَرَكَهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ يُنْفَقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ كَحَيَاتِهِ ، أَوْ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ ؟
فَالصَّوَابُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ } انْتَهَى وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَدْخُولَتِهِ لِغَيْرِهِ عَنْ الْمُشَاوِرِ مَا يُخَالِفُ مَا صَوَّبَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ الذَّخِيرَةِ : الْأَنْبِيَاءُ لَا يُورَثُونَ خِلَافًا لِلرَّافِضَةِ وَرَأَيْتُ كَلَامًا لِلْعُلَمَاءِ يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ أَيْضًا وَالْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِمْ لَا يُورَثُونَ خَشْيَةَ أَنْ يَتَمَنَّى وَارِثُهُمْ مَوْتَهُمْ فَيَكْفُرَ فَإِنَّ مَنْ تَمَنَّى مَوْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ وَفِي كَوْنِهِمْ لَا يَرِثُونَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَتَوَهَّمَ الْمَوْرُوثُ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ مَوْتَهُ فَيَبْغُضَهُمْ لِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث