مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص " وَفَسَخَ بِلَا طَلَاقٍ إنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ ، أَوْ لِبَيِّنَةٍ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ لَا إنْ أَقَرَّ ، أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ "
ش : اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحُ لَكِنْ ثِنْتَانِ بِطَلَاقٍ وَثِنْتَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحَانِ مَعًا وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ نِكَاحُ أَحَدِهِمَا وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَبَعْضُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ وَجَمَعَهَا الْمُصَنِّفُ لِلِاخْتِصَارِ فَقَوْلُهُ : وَفَسَخَ بِلَا طَلَاقٍ إنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ أَشَارَ بِهِ إلَى إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِيهِمَا بِلَا طَلَاقٍ وَهِيَ مِمَّا يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحَانِ مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : إنَّ الْمَشْهُورَ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ وَسَلَّمَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَّا أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ الْفَسْخَ فِيهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَعَلَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ مَعَ الِاتِّحَادِ لَمْ أَرَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِاسْتِحَالَةِ الشَّرِكَةِ فِي الزَّوْجَةِ شَرْعًا فَلَمْ تَدْخُلْ فِي عِصْمَةِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى ، وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ التَّوْضِيحِ : وَأَقُولُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا انْتَهَى .
فَإِنْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَنْ قَالَ فِيهَا إنَّ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَنْ نَصَّ عَلَى مَسْأَلَةِ اتِّحَادِ الْعَقْدَيْنِ بِزَمَنٍ وَاحِدٍ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ نَصَّ عَلَيْهَا اللَّخْمِيُّ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُمْ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ اتَّحَدَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ هُوَ الْأَوَّلَ ، أَوْ تَعَدَّدَ الزَّمَنُ وَلَكِنْ جُهِلَ الْأَوَّلُ مِنْ الزَّمَانَيْنِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْأَوَّلِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى وَلِظُهُورِ الْحُكْمِ فِي هَذَا الْوَجْهِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ دُخُولٌ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَذَكَرَهَا فَقَوْلُهُ : فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ مَا إذَا جُهِلَ الزَّمَانُ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَرُجُوعُهُ لِمَسْأَلَةِ اتِّحَادِ زَمَنِ الْعَقْدَيْنِ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ ، وَأَمَّا الْوَجْهُ 442 الثَّالِثُ وَهُوَ مَا إذَا فَوَّضَتْ أَمْرَهَا إلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ تُفَوِّضَ أَمْرَهَا إلَى رَجُلَيْنِ فَزَوَّجَهَا هَذَا مِنْ رَجُلٍ وَهَذَا مِنْ رَجُلٍ فَلَا يَخْلُو ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَا عَقَدَا مَعًا ، وَالثَّانِي : أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا بِالْعَقْدِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ عَقَدَا عَلَيْهَا مَعًا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِالدُّخُولِ انْتَهَى .
، وَقَالَ اللَّخْمِيّ : وَلَوْ عَقَدَ الْوَلِيَّانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلَيْنِ مَعًا لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا دَخَلَا بِهَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، أَوْ لَمْ يَدْخُلَا ; لِأَنَّ الْعَقْدَيْنِ فَاسِدَانِ لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ عَقَدَ الْوَكِيلَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَسَخَا وَلَوْ بَنَى بِأَحَدِهِمَا لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ انْتَهَى .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إثْرَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ فَسَخَا جَمِيعًا : فِي الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ صُوَرٍ : الْأُولَى إذَا عُلِمَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَدْخُلْ الثَّانِي فَهَذِهِ تُرَدُّ لِلْأَوَّلِ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ .
الثَّانِيَةُ : أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْخِلَافِ قَالَ فِي الْكِتَابِ : الثَّانِي أَحَقُّ .
الثَّالِثَةُ : أَنْ لَا يَعْلَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَهَذِهِ أَيْضًا قَالَ فِيهَا فِي الْكِتَابِ : فَسَخَا جَمِيعًا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُفْسَخُ حَكَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ وَمَعْنَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ اتِّفَاقُ الْعَقْدَيْنِ ، وَأَمَّا إنْ أَمْكَنَ اتِّفَاقُهُمَا فَهَذِهِ صُورَةٌ رَابِعَةٌ لَا يُفِيتُهَا دُخُولَ أَحَدِهِمَا وَيُفْسَخُ النِّكَاحَانِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عِنْدَهُمَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ .
الْخَامِسَةُ : أَنْ يَتَّحِدَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ يَقِينًا إمَّا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ : إنْ كَانَ عَقْدُهُمَا فِي مَجْلِسٍ فَنِكَاحُهُمَا فَاسِدٌ لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ : إذْ لَيْسَ هَذَا أَوْلَى مِنْ هَذَا وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ وَتَعْلِيلُ الْغَزَالِيِّ أَحْسَنُ ; لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ ; لِأَنَّ الزَّمَانَ مُتَّحِدٌ وَتَعْلِيلُ اللَّخْمِيِّ إنَّمَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ الْمَجْلِسُ وَاحِدًا وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اتِّحَادِ زَمَنِ الْعَقْدَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا أَنَّ الْعَقْدَيْنِ تَارَةً بِتَيَقُّنِ اتِّحَادِ زَمَانِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ وَتَارَةً يُمْكِنُ اتِّفَاقُهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَوْ بِبَيِّنَةٍ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ فَأَشَارَ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِيهِمَا بِلَا طَلَاقٍ وَقَوْلُهُ : لَا إنْ أَقَرَّ أَشَارَ بِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِعِلْمِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ الثَّانِي وَالزَّوْجِ الثَّانِي وَرُجُوعُهُ إلَى الزَّوْجِ الثَّانِي أَقْرَبُ لِذِكْرِ مُقَابِلِهِ بِقَوْلِهِ لَا إنْ أَقَرَّ وَالْحُكْمُ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ الْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الزَّوْجُ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِيمَا إذَا أَقَرَّ الْوَلِيُّ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ وَالْفَسْخُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَالْفَسْخُ فِيهِمَا لِنِكَاحِ الزَّوْجِ الثَّانِي فَقَطْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَوْلُهُ : أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ أَيْ جُهِلَ زَمَنُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَأَشَارَ بِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ فَسْخُ النِّكَاحَيْنِ مَعًا بِطَلَاقٍ إنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا ; قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ ; لِأَنَّهُ عَلَى شَكٍّ فَقَدْ يَكُونُ الْأَخِيرَ ; فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْمُقَامُ عَلَيْهَا ا هـ .
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فَأَمَّا إنْ جُهِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَحَدُهُمَا ، أَوْ لَا يَدْخُلَ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا .
فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ .
وَالثَّانِي : لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَأَنَّ الدُّخُولَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي ثُبُوتِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ عَلَى شَكٍّ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ هُوَ الْأَخِيرَ فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْمُقَامُ عَلَى هَذَا 443 النِّكَاحِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ نِكَاحَهُمَا مَفْسُوخٌ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَسْخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ; لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فُسِخَ بِالْغَلَبَةِ وَقِيلَ : بِطَلَاقٍ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ
ش : اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحُ لَكِنْ ثِنْتَانِ بِطَلَاقٍ وَثِنْتَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحَانِ مَعًا وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ نِكَاحُ أَحَدِهِمَا وَبَعْضُهَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَبَعْضُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ وَجَمَعَهَا الْمُصَنِّفُ لِلِاخْتِصَارِ فَقَوْلُهُ : وَفَسَخَ بِلَا طَلَاقٍ إنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ أَشَارَ بِهِ إلَى إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِيهِمَا بِلَا طَلَاقٍ وَهِيَ مِمَّا يُفْسَخُ فِيهَا النِّكَاحَانِ مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : إنَّ الْمَشْهُورَ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ وَسَلَّمَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَّا أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ الْفَسْخَ فِيهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَعَلَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ مَعَ الِاتِّحَادِ لَمْ أَرَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِاسْتِحَالَةِ الشَّرِكَةِ فِي الزَّوْجَةِ شَرْعًا فَلَمْ تَدْخُلْ فِي عِصْمَةِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى ، وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ التَّوْضِيحِ : وَأَقُولُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا انْتَهَى .
فَإِنْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَنْ قَالَ فِيهَا إنَّ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَنْ نَصَّ عَلَى مَسْأَلَةِ اتِّحَادِ الْعَقْدَيْنِ بِزَمَنٍ وَاحِدٍ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ نَصَّ عَلَيْهَا اللَّخْمِيُّ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُمْ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ اتَّحَدَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ هُوَ الْأَوَّلَ ، أَوْ تَعَدَّدَ الزَّمَنُ وَلَكِنْ جُهِلَ الْأَوَّلُ مِنْ الزَّمَانَيْنِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْأَوَّلِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى وَلِظُهُورِ الْحُكْمِ فِي هَذَا الْوَجْهِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ دُخُولٌ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَذَكَرَهَا فَقَوْلُهُ : فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ مَا إذَا جُهِلَ الزَّمَانُ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَرُجُوعُهُ لِمَسْأَلَةِ اتِّحَادِ زَمَنِ الْعَقْدَيْنِ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ ، وَأَمَّا الْوَجْهُ 442 الثَّالِثُ وَهُوَ مَا إذَا فَوَّضَتْ أَمْرَهَا إلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ تُفَوِّضَ أَمْرَهَا إلَى رَجُلَيْنِ فَزَوَّجَهَا هَذَا مِنْ رَجُلٍ وَهَذَا مِنْ رَجُلٍ فَلَا يَخْلُو ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَا عَقَدَا مَعًا ، وَالثَّانِي : أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا بِالْعَقْدِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ عَقَدَا عَلَيْهَا مَعًا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِالدُّخُولِ انْتَهَى .
، وَقَالَ اللَّخْمِيّ : وَلَوْ عَقَدَ الْوَلِيَّانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلَيْنِ مَعًا لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا دَخَلَا بِهَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، أَوْ لَمْ يَدْخُلَا ; لِأَنَّ الْعَقْدَيْنِ فَاسِدَانِ لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ عَقَدَ الْوَكِيلَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَسَخَا وَلَوْ بَنَى بِأَحَدِهِمَا لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ انْتَهَى .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إثْرَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ فَسَخَا جَمِيعًا : فِي الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ صُوَرٍ : الْأُولَى إذَا عُلِمَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَدْخُلْ الثَّانِي فَهَذِهِ تُرَدُّ لِلْأَوَّلِ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ .
الثَّانِيَةُ : أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْخِلَافِ قَالَ فِي الْكِتَابِ : الثَّانِي أَحَقُّ .
الثَّالِثَةُ : أَنْ لَا يَعْلَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَهَذِهِ أَيْضًا قَالَ فِيهَا فِي الْكِتَابِ : فَسَخَا جَمِيعًا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُفْسَخُ حَكَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ وَمَعْنَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ اتِّفَاقُ الْعَقْدَيْنِ ، وَأَمَّا إنْ أَمْكَنَ اتِّفَاقُهُمَا فَهَذِهِ صُورَةٌ رَابِعَةٌ لَا يُفِيتُهَا دُخُولَ أَحَدِهِمَا وَيُفْسَخُ النِّكَاحَانِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عِنْدَهُمَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ .
الْخَامِسَةُ : أَنْ يَتَّحِدَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ يَقِينًا إمَّا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ : إنْ كَانَ عَقْدُهُمَا فِي مَجْلِسٍ فَنِكَاحُهُمَا فَاسِدٌ لِعِلْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ : إذْ لَيْسَ هَذَا أَوْلَى مِنْ هَذَا وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ وَتَعْلِيلُ الْغَزَالِيِّ أَحْسَنُ ; لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ ; لِأَنَّ الزَّمَانَ مُتَّحِدٌ وَتَعْلِيلُ اللَّخْمِيِّ إنَّمَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ الْمَجْلِسُ وَاحِدًا وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اتِّحَادِ زَمَنِ الْعَقْدَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مَجْلِسَيْنِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا أَنَّ الْعَقْدَيْنِ تَارَةً بِتَيَقُّنِ اتِّحَادِ زَمَانِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ وَتَارَةً يُمْكِنُ اتِّفَاقُهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَوْ بِبَيِّنَةٍ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ فَأَشَارَ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِيهِمَا بِلَا طَلَاقٍ وَقَوْلُهُ : لَا إنْ أَقَرَّ أَشَارَ بِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِعِلْمِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ الثَّانِي وَالزَّوْجِ الثَّانِي وَرُجُوعُهُ إلَى الزَّوْجِ الثَّانِي أَقْرَبُ لِذِكْرِ مُقَابِلِهِ بِقَوْلِهِ لَا إنْ أَقَرَّ وَالْحُكْمُ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ الْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الزَّوْجُ الْفَسْخَ بِطَلَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِيمَا إذَا أَقَرَّ الْوَلِيُّ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ وَالْفَسْخُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَالْفَسْخُ فِيهِمَا لِنِكَاحِ الزَّوْجِ الثَّانِي فَقَطْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَوْلُهُ : أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ أَيْ جُهِلَ زَمَنُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَأَشَارَ بِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُفْسَخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ فَسْخُ النِّكَاحَيْنِ مَعًا بِطَلَاقٍ إنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا ; قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ ; لِأَنَّهُ عَلَى شَكٍّ فَقَدْ يَكُونُ الْأَخِيرَ ; فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْمُقَامُ عَلَيْهَا ا هـ .
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فَأَمَّا إنْ جُهِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَحَدُهُمَا ، أَوْ لَا يَدْخُلَ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا .
فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ .
وَالثَّانِي : لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَأَنَّ الدُّخُولَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي ثُبُوتِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ عَلَى شَكٍّ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ هُوَ الْأَخِيرَ فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْمُقَامُ عَلَى هَذَا 443 النِّكَاحِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ نِكَاحَهُمَا مَفْسُوخٌ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَسْخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ; لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فُسِخَ بِالْغَلَبَةِ وَقِيلَ : بِطَلَاقٍ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث