مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 252
( الْخَامِسَةُ ) لِلْوُضُوءِ شُرُوطٌ ، وَفُرُوضٌ ، وَسُنَنٌ ، وَفَضَائِلُ ، وَمَكْرُوهَاتٌ ، وَمُبْطِلَاتٌ ، وَهِيَ نَوَاقِضُهُ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فَرَائِضَهُ ، وَسُنَنَهُ ، وَفَضَائِلَهُ ، وَيَذْكُرُ نَوَاقِضَهُ فِي فَصْلٍ بَعْدَ هَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ شُرُوطَهُ ، وَلَا مَكْرُوهَاتِهِ فَنَذْكُرُ الشُّرُوطَ هُنَا لِتَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَنَذْكُرُ الْمَكْرُوهَاتِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَنَقُولُ : شُرُوطُ الْوُضُوءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : مِنْهَا : مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ وَصِحَّتِهِ مَعًا ، وَمِنْهَا : مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ فَقَطْ ، وَمِنْهَا : مَا هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ فَقَطْ .
فَالْأَوَّلُ خَمْسَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ بُلُوغُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَقْلُ ، وَانْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ ، وَانْقِطَاعُ دَمِ النِّفَاسِ ، وَوُجُودُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ .
وَالثَّانِي سِتَّةٌ : دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ ، وَتَذَكُّرُ الْفَائِتَةِ ، وَالْبُلُوغُ ، وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ عَلَى تَرْكِهِ ، وَعَدَمُ السَّهْوِ وَالنَّوْمِ عَنْ الْعِبَادَةِ الْمَطْلُوبِ لَهَا الْوُضُوءُ ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ، وَثُبُوتُ حُكْمِ الْحَدَثِ الْمُوجِبِ لِذَلِكَ أَوْ الشَّكُّ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي .
( وَالثَّالِثُ ) هُوَ الْإِسْلَامُ فَقَطْ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَكُونُ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ ، وَشُرُوطُ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَشُرُوطُ صِحَّتِهِ كَالْوُضُوءِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith