مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) وَمَنْ طَالَتْ أَظَافِرُهُ وَخَرَجَتْ عَنْ رُءُوسِ أَصَابِعِهِ كَأَهْلِ السِّجْنِ وَغَيْرِهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَرَكَهُ وَصَلَّى فَهَلْ يَخْرُجُ عَلَى مَا طَالَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَنْ حَدِّ الْعُضْوِ أَوْ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الَّذِي فِيهِمَا ; لِأَنَّ الشَّعْرَ يُعَدُّ زِيَادَةً فِي الْعُضْوِ بِخِلَافِ الظُّفْرِ فَإِنَّهُ مِنْ نَفْسِ الْيَدِ ، وَلِهَذَا نَجِدُ أَصْلَهُ حَيًّا كَسَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ وَإِنَّمَا هُوَ لَمَّا طَالَ انْقَطَعَتْ الْحَيَاةُ عَنْهُ فَصَارَ كَأُصْبُعٍ لَحِقَهَا شَلَلٌ أَوْ زَمَانَةٌ ؟ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى . بِالْمَعْنَى مِنْ الطِّرَازِ وَجَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ : وَغَسْلُ مَا طَالَ مِنْ الظُّفْرِ كَالْمَسْجُونِ كَمَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَا طَالَ مِنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمُتَقَدِّمِ حَيْثُ جَزَمَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ تَرَكَهُ وَصَلَّى فَهَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ ؟ .
( قُلْتُ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَلَوْ سَلَّمْنَا دُخُولَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ فَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَلَامُ عَلَى إزَالَةِ وَسَخِ الْأَظْفَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَنَقْضِ غَيْرِهِ .
ص ( كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ )
ش : الْكَفُّ الْيَدُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ عَظْمَاتِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ خُلِقَتْ لَهُ كَفٌّ فِي مَنْكِبِهِ وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عَضُدٌ وَلَا سَاعِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ تِلْكَ الْكَفِّ وَقَالَهُ فِي السُّلَيْمَانِيَّة وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } .
( قُلْتُ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَلَوْ سَلَّمْنَا دُخُولَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ فَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَلَامُ عَلَى إزَالَةِ وَسَخِ الْأَظْفَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَنَقْضِ غَيْرِهِ .
ص ( كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ )
ش : الْكَفُّ الْيَدُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ عَظْمَاتِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ خُلِقَتْ لَهُ كَفٌّ فِي مَنْكِبِهِ وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عَضُدٌ وَلَا سَاعِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ تِلْكَ الْكَفِّ وَقَالَهُ فِي السُّلَيْمَانِيَّة وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith