مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2602 · ص. المطبوع 10
ص ( وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا ) ش صَوَابُهُ عَقْلًا بَدَلَ طَبْعًا كَمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَإِنَّ الرَّتْقَاءَ إنَّمَا يَمْنَعُهُ الْعَقْلُ وَإِلَّا فَطَبْعُ 10 الْإِنْسَانِ لَا يَمِيلُ عَنْ الرَّتْقَاءِ إذَا كَانَتْ سَلِيمَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( كَمُحْرِمَةٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَرَتْقَاءَ )
ش : إنَّمَا مَثَّلَ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ شَرْعًا بِمِثَالَيْنِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ كَالظِّهَارِ أَوْ مِنْهَا كَالْإِحْرَامِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إذَا كَانَتْ إحْدَاهُنَّ مَرِيضَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ مُحْرِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مَجْذُومَةً كَانَ الْقَسْمُ بَيْنَهُنَّ سَوَاءً وَكَذَلِكَ مَنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ ظَاهَرَ فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا وَالْكَوْنُ عِنْدِهَا وَأَنْ لَا يُصِيبَ الْبَوَاقِيَ إلَّا أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إذَا قَامَتْ لِحَقِّهَا الَّتِي لَمْ يُولَ مِنْهَا وَلَا تُظَاهَرُ ، وَمَحْمَلُ الْآيَةِ فِي الْإِيلَاءِ عَلَى مَنْ كَانَ خَلْوًا مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٌ كَانَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْعَدْلِ فِي الْإِصَابَةِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يَعْتَزِلَ جَمِيعَهُنَّ وَقَدْ { ۝ غَاضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ فَاعْتَزَلَ جَمِيعَهُنَّ شَهْرًا إرَادَةَ الْعَدْلِ } خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ا هـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَالصَّغِيرَةُ الْمَوْطُوءَةُ يُرِيدُ الصَّغِيرَةَ الْمَدْخُولَ بِهَا وَكَذَلِكَ مَنْ عُطِفَ عَلَيْهَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَدْخُولًا بِهَا ا هـ ، وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ : يُرِيدُ الْمَدْخُولَ بِهَا لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تُوطَأْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَشَوُّفٌ وَهُوَ نَصُّ التَّهْذِيبِ ا هـ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث