مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة فِي امْرَأَةٍ خُلِقَتْ مِنْ سُرَّتِهَا إلَى أَسْفَلَ خِلْقَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَى فَوْقٍ خِلْقَةَ امْرَأَتَيْنِ : أَنَّهَا تَغْسِلُ مِنْهَا مَحَلَّ الْأَذَى وَتَغْسِل الْوَجْهَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً وَالْأَيْدِي الْأَرْبَعَ وَتَمْسَحُ الرَّأْسَيْنِ وَتَغْسِلُ الرِّجْلَيْنِ ، نَقَلَهُ عَنْهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمْ ، وَقَوْلُهُ : فَرْضًا أَوْ سُنَّةً يَعْنِي تَغْسِلُ الْمَفْرُوضَ وَالْمَسْنُونَ كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ زَادَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة قِيلَ لَهُ : أَفَتُوطَأُ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ وَيَصِحُّ وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ وَتَعَقَّبَهُ عِيَاضٌ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَنْعِ ذَلِكَ لِوَحْدَةِ مُتْعَةِ الْوَطْءِ لِاتِّحَادِ مَحَلِّهِ .
( قُلْتُ ) وَانْظُرْ لَوْ كَانَ رَجُلًا هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَيْضًا امْرَأَةً نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ الْوَطْءِ أَوْ يُمْنَعُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمَا رَجُلَانِ مِنْ فَوْقُ ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَا امْرَأَةً وَاحِدَةً فَتَأَمَّلْهُ أَيْضًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَرَأَيْت فِي تَارِيخِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَنَّ صَبِيَّةً وُلِدَتْ لَهَا رَأْسَانِ وَرَقَبَتَانِ وَوَجْهَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ عَلَى بَدَنٍ وَاحِدٍ انْتَهَى . وَقَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي آخِرِهَا : رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ فَرَأَيْت بِهَا إنْسَانًا مِنْ وَسَطِهِ إلَى أَسْفَلِهِ بَدَنُ امْرَأَةٍ وَمِنْ وَسَطِهِ إلَى فَوْقِهِ بَدَنَانِ مُفْتَرِقَانِ بِأَرْبَعِ أَيْدٍ وَرَأْسَيْنِ وَوَجْهَيْنِ وَهُمَا يَتَقَاتَلَانِ وَيَتَلَاطَمَانِ وَيَصْطَلِحَانِ وَيَأْكُلَانِ وَيَشْرَبَانِ ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُمَا سَنَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقِيلَ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ فِي أَحَدِ الْجَسَدَيْنِ تُوُفِّيَ وَرُبِطَ مِنْ أَسْفَلِهِ بِحَبْلٍ وَثِيقٍ وَتُرِكَ حَتَّى ذَبُلَ ثُمَّ قُطِعَ ، فَعَهْدِي بِالْجَسَدِ الْآخَرِ فِي السُّوقِ جَائِيًا وَذَاهِبًا انْتَهَى .
( قُلْتُ ) وَانْظُرْ لَوْ كَانَ رَجُلًا هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَيْضًا امْرَأَةً نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ الْوَطْءِ أَوْ يُمْنَعُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمَا رَجُلَانِ مِنْ فَوْقُ ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَا امْرَأَةً وَاحِدَةً فَتَأَمَّلْهُ أَيْضًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَرَأَيْت فِي تَارِيخِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَنَّ صَبِيَّةً وُلِدَتْ لَهَا رَأْسَانِ وَرَقَبَتَانِ وَوَجْهَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ عَلَى بَدَنٍ وَاحِدٍ انْتَهَى . وَقَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي آخِرِهَا : رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ فَرَأَيْت بِهَا إنْسَانًا مِنْ وَسَطِهِ إلَى أَسْفَلِهِ بَدَنُ امْرَأَةٍ وَمِنْ وَسَطِهِ إلَى فَوْقِهِ بَدَنَانِ مُفْتَرِقَانِ بِأَرْبَعِ أَيْدٍ وَرَأْسَيْنِ وَوَجْهَيْنِ وَهُمَا يَتَقَاتَلَانِ وَيَتَلَاطَمَانِ وَيَصْطَلِحَانِ وَيَأْكُلَانِ وَيَشْرَبَانِ ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُمَا سَنَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقِيلَ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ فِي أَحَدِ الْجَسَدَيْنِ تُوُفِّيَ وَرُبِطَ مِنْ أَسْفَلِهِ بِحَبْلٍ وَثِيقٍ وَتُرِكَ حَتَّى ذَبُلَ ثُمَّ قُطِعَ ، فَعَهْدِي بِالْجَسَدِ الْآخَرِ فِي السُّوقِ جَائِيًا وَذَاهِبًا انْتَهَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith