مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2832 · ص. المطبوع 142
ص ( بِخَلْوَةِ بَالِغٍ )
ش : أَيْ بِسَبَبِ خَلْوَةِ بَالِغٍ ، وَهِيَ إرْخَاءُ السُّتُورِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ خَلْوَةً لَا عِدَّةَ .
وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَهِيَ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَرْعٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَلَوْ كَانَ مَعَهَا نِسَاءٌ حِينَ دَخَلَ ، وَانْصَرَفَ بِمَحْضَرِهِنَّ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا الْبَاجِيُّ ، وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ انْتَهَى ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : إثْرَ كَلَامِ الْبَاجِيِّ هَذَا صَحِيحٌ ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ قَدْ فُقِدَتْ انْتَهَى ، وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ كَلَامَ الْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ يُونُسَ ، وَنَصُّهُ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَامْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فَأَكْثَرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَمْ تَثْبُتْ الشَّيْخُ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ أَوْ النِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الْعَفَافِ وَالصِّيَانَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ النِّسَاءُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ; لِأَنَّهُنَّ لَا يَمْنَعْنَ الْخَلْوَةَ انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ بَالِغٌ احْتِرَازٌ مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِ ، وَإِنْ قَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ ( فَإِنْ قِيلَ ) مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَالصَّغِيرُ الَّذِي لَا يُطِيقُ الْوَطْءَ لَا عِدَّةَ فِي ، وَطْئِهِ ( قِيلَ ) ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا مَاءَ لَهُ قَطْعًا فَلَا يُولَدَ لَهُ قَطْعًا ، وَنَفْيُ الْوَلَدِ عَنْ الصَّغِيرَةِ الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ لَا يَبْلُغُ الْقَطْعَ فَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ لِلِاحْتِيَاطِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ : وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَأَى جَدَّةً بِنْتَ إحْدَى ، وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَعَرَفْتُ أَنَّ فِي بِلَادِ مَكَّةَ مِثْلَ ذَلِكَ كَثِيرًا كَالْيَمَنِ انْتَهَى .
ص ( أَمْكَنَ شَغْلُهَا )
ش : الشَّغْلُ فِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ ضَمُّ أَوَّلِهِ ، وَتَسْكِينُ ثَانِيهِ ، وَضَمَّهُمَا مَعًا ، وَفَتْحُ أَوَّلِهِ ، وَتَسْكِينُ ثَانِيهِ 142 وَفَتْحُهُمَا مَعًا قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ
ص ( وَذَاتُ رِقٍّ قُرْآنِ )
ش : قَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ : الْقَرْءُ بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَضَمِّهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَأَبُو الْبَقَاءِ أَشْهَرُهُمَا الْفَتْحُ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَاقْتَصَرُوا عَلَيْهِ
ص ( وَالْجَمِيعُ لِلِاسْتِبْرَاءِ لَا الْأَوَّلُ فَقَطْ عَلَى الْأَرْجَحِ )
ش : فَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي الذِّمِّيَّةِ فَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلِاسْتِبْرَاءِ يَلْزَمُهَا الثَّلَاثُ ، وَعَلَى الثَّانِي يَخْتَلِفُ هَلْ يَلْزَمُهَا جَمِيعُ الثَّلَاثَةِ أَوْ لَا ؟ عَلَى الْخِلَافِ فِي خِطَابِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ، وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ : لَا الْأَوَّلُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَرْجَحِ يَقُولُ اثْنَتَانِ لِلِاسْتِبْرَاءِ ، وَوَاحِدَةٌ لِلتَّعَبُّدِ ، وَرَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ قَوْلَ بَكْرٍ الْقَاضِي ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَرْجَحِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث