مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةٌ )
ش : قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي الْجَارِيَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ تُرْضِعْ شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ فِي الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ تُرْضِعُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ ، وَلَمْ تَمْضِ إلَّا أَنْ تُسْتَرَابَ الرِّيبَةُ هَاهُنَا إنَّمَا تَكُونُ بِحِسٍّ تَجِدُهُ فِي بَطْنِهَا فَإِنْ وَجَدَتْ ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْهَا أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَرِبْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِالشَّهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ كَمَا قَالَ فَيُسْقِطُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ عَنْهَا الْإِحْدَادُ ، وَيَسْقُطُ عَنْهَا فِي السُّكْنَى إلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا ; لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتَبَيَّنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَهَذَا يُرَجِّحُ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ نَقَلَهُمَا الْجُزُولِيُّ فِي الرِّيبَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْعِدَّةِ أَوْ لَيْسَتْ مِنْهَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَلِذَاتِ الرِّقِّ ، وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ صَغِيرَةً شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ابْنِ زَرْقُونٍ رِوَايَةُ ابْنِ الْعَطَّارِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَإِنْ أَطَاقَتْ الْوَطْءَ شَاذَّةٌ ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ صَغُرَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ حَلَّتْ بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ الْبَاجِيُّ وَالشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ بَلَغَتْ ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً 153 وَلَمْ يُؤْمَنْ مِنْ حَمْلِهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ أَمِنَ فَلِمَالِكٍ كَذَلِكَ وَأَشْهَبَ شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ، وَغَيْرُهُنَّ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ بِهَا إنْ حَاضَتْ فِيهَا ، وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَبِزَوَالِهَا اتِّفَاقًا فِيهِمَا ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِ مِنْ عَادَتِهَا فِيهَا فَالْمَشْهُورُ تَرْفَعُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ فَفِي حِلِّهَا بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ انْتَهَى ، وَانْظُرْ قَوْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ إلَى آخِرِهِ كَأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ زَرْقُونٍ ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْبَاجِيِّ وَالشَّيْخِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ حَمْلُهَا أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ ، وَأَمَّا الَّتِي لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ ، وَقَدْ بُنِيَ بِهَا فَلَا تُنْكَحُ فِي الْوَفَاةِ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ أَيْ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ فَتُؤَخِّرُ إلَى تِسْعَةٍ كَمَا قَالَ فِي الرِّسَالَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عِدَّةَ الْحُرَّةِ ، وَالْأَمَةِ مِنْ الْوَفَاةِ مَا لَمْ تَرْتَبْ الْكَبِيرَةُ ذَاتُ الْمَحِيضِ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ وَقْتِهِ فَتَقْعُدَ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي الْجَارِيَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ تُرْضِعْ شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ فِي الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ تُرْضِعُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ ، وَلَمْ تَمْضِ إلَّا أَنْ تُسْتَرَابَ الرِّيبَةُ هَاهُنَا إنَّمَا تَكُونُ بِحِسٍّ تَجِدُهُ فِي بَطْنِهَا فَإِنْ وَجَدَتْ ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْهَا أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَرِبْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِالشَّهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ كَمَا قَالَ فَيُسْقِطُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ عَنْهَا الْإِحْدَادُ ، وَيَسْقُطُ عَنْهَا فِي السُّكْنَى إلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا ; لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتَبَيَّنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَهَذَا يُرَجِّحُ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ نَقَلَهُمَا الْجُزُولِيُّ فِي الرِّيبَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْعِدَّةِ أَوْ لَيْسَتْ مِنْهَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَلِذَاتِ الرِّقِّ ، وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ صَغِيرَةً شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ابْنِ زَرْقُونٍ رِوَايَةُ ابْنِ الْعَطَّارِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَإِنْ أَطَاقَتْ الْوَطْءَ شَاذَّةٌ ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ صَغُرَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ حَلَّتْ بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ الْبَاجِيُّ وَالشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ بَلَغَتْ ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً 153 وَلَمْ يُؤْمَنْ مِنْ حَمْلِهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ أَمِنَ فَلِمَالِكٍ كَذَلِكَ وَأَشْهَبَ شَهْرَانِ ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ، وَغَيْرُهُنَّ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ بِهَا إنْ حَاضَتْ فِيهَا ، وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَبِزَوَالِهَا اتِّفَاقًا فِيهِمَا ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِ مِنْ عَادَتِهَا فِيهَا فَالْمَشْهُورُ تَرْفَعُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ فَفِي حِلِّهَا بِشَهْرَيْنِ ، وَخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ انْتَهَى ، وَانْظُرْ قَوْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ إلَى آخِرِهِ كَأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ زَرْقُونٍ ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْبَاجِيِّ وَالشَّيْخِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ حَمْلُهَا أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ ، وَأَمَّا الَّتِي لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ ، وَقَدْ بُنِيَ بِهَا فَلَا تُنْكَحُ فِي الْوَفَاةِ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ أَيْ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ فَتُؤَخِّرُ إلَى تِسْعَةٍ كَمَا قَالَ فِي الرِّسَالَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عِدَّةَ الْحُرَّةِ ، وَالْأَمَةِ مِنْ الْوَفَاةِ مَا لَمْ تَرْتَبْ الْكَبِيرَةُ ذَاتُ الْمَحِيضِ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ وَقْتِهِ فَتَقْعُدَ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث