مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2860 · ص. المطبوع 154
ص ( وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ إقْرَارِهِ )
ش : قَالَ فِي كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ، وَإِذَا بَلَغَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ مَاتَ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا ذَلِكَ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا ، وَقَدْ حَلَّتْ ، وَكَذَلِكَ إنْ طَلُقَتْ ، وَهُوَ غَائِبٌ فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ إذَا أَقَامَتْ عَلَى الطَّلَاقِ بَيِّنَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ قَالَ كُنْتُ طَلَّقْتُهَا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ إقْرَارِهِ ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ إذَا تَمَّتْ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ دَعْوَاهُ ، وَتَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ يَوْمِ دَعْوَاهُ الْمُؤْتَنِفَةِ ، وَلَا يَرِثُهَا ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَتًّا لَمْ يَتَوَارَثَا بِحَالٍ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ طَلَاقِهِ قَبْلَ عِلْمِهَا ; لِأَنَّهُ قَدْ فَرَّطَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَرُدُّ مَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ ، وَفَاتِهِ ; لِأَنَّ مَالَهُ صَارَ لِوَرَثَتِهِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَصَّ مِنْهُ بِشَيْءٍ دُونَهُمْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : وَلَوْ قَدِمَ عَلَيْهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ يَشْهَدُ بِطَلَاقِهَا أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَشْهَدَ لَهَا مَنْ يَحْكُمُ بِهِ السُّلْطَانُ فِي الطَّلَاقِ ، وَتَرْجِعُ بِمَا تَسَلَّفَتْ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ لَا تَرْجِعُ بِمَا تَسَلَّفَتْ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَنَقَلُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَنَّهُ شَهِدَ بِالطَّلَاقِ رَجُلٌ أَوْ وَامْرَأَةٌ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ بِشَاهِدٍ آخَرَ .
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) : قَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ ، وَتَكُونُ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ إنْ اتَّفَقَ الشَّاهِدَانِ عَلَى الْيَوْمِ فَإِنْ اخْتَلَفَا اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ ، وَلَوْ لَمْ 154 يَذْكُرْ الْيَوْمَ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ ، وَفَاتَ سُؤَالُ الشُّهُودِ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي لَا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ الشَّهَادَةِ ( الثَّانِي ) قَالَ فِيهِ أَيْضًا ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا فِيمَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْهُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ إلَى يَوْمِ عِلْمِهَا بِهِ ; لِأَنَّهُ أَلْبَسَ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ فَرَّطَ إذْ لَمْ يُعْلِمْهَا بِطَلَاقِهِ زَادَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ بِاتِّفَاقٍ ( الثَّالِثُ ) لَوْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا أَوْ تَسَلَّفَتْ لَرَجَعَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا تَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى .
( الرَّابِعُ ) قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَمَّا مَا ازْدَادَتْ فِي السَّلَفِ مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِيَ مَا قِيمَتُهُ بِدِينَارٍ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَتَبِيعُهُ بِدِينَارٍ فِي نَفَقَتِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ بِاتِّفَاقٍ ، وَأَمَّا مَا أَنْفَقَتْهُ مِمَّا خَلَفَهُ عِنْدَهَا مِنْ مَالِهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا فِيهِ بِاتِّفَاقٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا ، وَتَسَلَّفَتْهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُغْبَنَ فِيهِ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث