مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
page 2863 · printed p. 155
( فَرْعٌ ) إذَا لَحِقَتْهَا الْعِدَّةُ ، وَهِيَ مُتَطَيِّبَةٌ هَلْ عَلَيْهَا تَرْكُ الطِّيبِ قَالَ التَّادَلِيُّ فِي مَنْسَكِهِ فِي غُسْلِ الْإِحْرَامِ عَنْ الْقَرَافِيِّ ، وَتَنْزِعُ الْمُحْرِمَةُ مَا صَادَفَ الْإِحْرَامَ مِنْ الطِّيبِ بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ تَلْحَقُهَا الْعِدَّةُ ، وَهِيَ مُتَطَيِّبَةٌ انْتَهَى ، ثُمَّ ذَكَرَ فَرْقًا بَيْنَهُمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْعِدَّةَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْبَيَانِ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ مِنْ الْبَيَانِ ، وَهُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ ، وَنَصُّهُ مَسْأَلَةٌ ، وَسُئِلَ عَنْ الَّتِي يُتَوَفَّى زَوْجُهَا ، وَقَدْ امْتَشَطَتْ أَتَنْقُضُ مَشْطَهَا ؟ فَقَالَ لَا أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ مُخْتَضِبَةً كَيْفَ تَصْنَعُ لَا أَرَى أَنْ تَنْقُضَهُ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ ، وَهُوَ وَابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ مُمْتَشِطَةٌ أَنْ تَنْقُضَ مَشْطَهَا مَعْنَاهُ إذَا كَانَتْ امْتَشَطَتْ بِغَيْرِ طِيبٍ ، وَأَمَّا لَوْ امْتَشَطَتْ بِطِيبٍ أَوْ تَطَيَّبَتْ فِي 155 سَائِرِ جَسَدِهَا لَوَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْسِلَ الطِّيبَ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهَا لَوْ تُوُفِّيَ عَنْهَا ، وَهِيَ لَابِسَةٌ ثَوْبَ زِينَةٍ أَنْ تَخْلَعَهُ ، وَكَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا أَحْرَمَ ، وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ أَنْ يَغْسِلَ الطِّيبَ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ هَذَا الْكَلَامَ .
( قُلْت ) قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ يُرِيدُ إذَا كَانَتْ امْتَشَطَتْ بِغَيْرِ طِيبٍ يَقْتَضِي مَنْعَهَا مِنْ الِامْتِشَاطِ بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ خِلَافٌ مُتَقَدِّمٌ قَوْلُهُ تَمْتَشِطُ بِالسِّدْرِ وَلِمَا نَقَلَ الْبَاجِيُّ لَفْظَهَا قَالَ ، وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْد أَنْ مَشَطَتْ رَأْسَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطِّيبِ فَرَوَى أَشْهَبُ فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ رُشْدٍ ، وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لَوْ كَانَ بِطِيبٍ أَوْ تَطَيَّبَتْ لَوَجَبَ عَلَيْهَا غَسْلُهُ إلَى آخِرِهِ خِلَافُ قَوْلِ عَبْدِ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إذَا لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ ، وَعَلَيْهَا طِيبٌ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غَسْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَ ، وَعَلَيْهِ طِيبٌ عَبْدِ الْحَقِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُحْرِمَ أَدْخَلَ الْإِحْرَامَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ نَزَعَ الطِّيبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَبِأَنَّ فِيمَا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا وَالِاهْتِمَامِ شُغْلًا لَهَا عَنْ الطِّيبِ انْتَهَى
ص ( ، وَالتَّجْرِ فِيهِ )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا تَحْضُرُ حَادٌّ عَمَلَ طِيبٍ ، وَلَا تَتَّجِرُ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ كَسْبُهَا انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith