مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ ، وَيَجْمَعُهُ ، وَيُوقِفُهُ كَانَ بِيَدِ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيُوَكِّلُ بِهِ مَنْ يَرْضَى ، وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ يَرَاهُ لِذَلِكَ أَهْلًا أَقَامَهُ لَهُ ، وَيَنْظُرُ فِي قِرَاضِهِ وَوَدَائِعِهِ ، وَيَقْبِضُ دُيُونَهُ ، وَلَا يَبْرَأُ مَنْ دَفَعَ مِنْ غُرَمَائِهِ إلَى وَرَثَتِهِ ; لِأَنَّ وَرَثَتَهُ لَمْ يَرِثُوهُ بَعْدُ ، وَمَا أَسْكَنَ أَوْ أَعَارَ أَوْ آجَرَ إلَى أَجَلٍ أُرْجِئَ إلَيْهِ ، وَإِنْ قَارَضَ إلَى أَجَلٍ فُسِخَ ، وَأُخِذَ الْمَالُ ، وَمَا لَحِقَهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ اعْتِرَافٍ أَوْ عُهْدَةِ ثَمَنٍ أَوْ عَيْبٍ قَضَى بِهِ ، وَعَلَيْهِ ، وَلَا يُقَامُ لَهُ وَكِيلٌ ، وَتُبَاعُ عُرُوضُهُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ أَوْ أَسْنَدَ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ فَإِذَا قَضَى بِمُدَّتِهِ بِحَقِيقَةٍ أَوْ تَعْمِيرٍ جَعَلَ لِلْوَصِيِّ وَصِيَّةً ، وَأَعْطَتْ لِلْمُوصَى لَهُ وَصِيَّتَهُ إنْ كَانَ حَيًّا ، وَحِمْلُهَا الثُّلُثُ ، وَإِلَّا أُعِيدَتْ الْبَيِّنَةُ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا قَضَيْتُ لَهَا كَقَضَائِي عَلَى الْغَائِبِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ أَوْ اعْتِرَافٌ أَيْ اسْتِحْقَاقٌ ، وَقَوْلُهُ أَوْ عُهْدَةُ ثَمَنٍ أَيْ اسْتِحْقَاقُ مَا بَاعَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَيْبٌ أَيْ بَاعَ سِلْعَةً فَظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ ، وَقَوْلُهُ ، وَلَا يُقَامُ لَهُ وَكِيلٌ ، وَجْهُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَعْلَمُ حُجَجَ الْغَائِبِ ، وَيَقُومُ بِحُجَّتِهِ إذَا قَدِمَ انْتَهَى .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ الْقَاعِدَةُ إنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَعَرَّضُ لِدُيُونِ الْغَائِبِ يَقْضِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَفْقُودًا أَوْ مُولًى عَلَيْهِ أَوْ يَكُونَ حَاضِرًا ، وَيُرِيدَ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّتَهُ ، وَرَبُّ الدِّينِ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ فَلَهُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَفْسَدَ شَخْصٌ مَالَ غَائِبٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ ، وَيَحْبِسُهَا الْغَائِبُ انْتَهَى . وَنَحْوُهُ فِي النُّكَتِ فَانْظُرْهُ ، وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَأَمَّا مَالُ الْمَفْقُودِ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ ، وَيُثَقِّفَهُ ، وَيَجْعَلَهُ فِي يَدِ مَنْ يَرْتَضِيهِ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَيُقَدِّمَهُ لِلْقِيَامِ بِتَمْيِيزِ مَالِهِ ، وَالنَّظَرِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَمْلَاكٌ اغْتَلَّهَا وَرَم مَا وَهِيَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فِي خَرَاجِهِمْ مَا يَفْضُلُ عَنْ نَفَقَتِهِمْ ، وَكُسْوَتِهِمْ حَبَسَهُ لَهُ ، وَإِلَّا بَاعَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيَقْتَضِي دُيُونَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا ، وَيُمَكَّنُ مِنْ إثْبَاتِهَا ، وَالْخِصَامِ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ مَا اسْتَوْدَعَهُ الْمَفْقُودُ أَوْ قَارَضَهُ ، وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دُيُونٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ قَضَاهَا عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا بَعْدَ بَيَانِ أَرْبَابِهَا ، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ مِنْهَا ، وَمَنْ مُهُورِ نِسَائِهِ ، وَلَا تَحِلُّ إلَّا بِانْقِضَاءِ تَعْمِيرِهِ انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ ، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ يُرِيدُ تَرَاخَى أَجَلُهُ بَعْدَ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ثُمَّ قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى 157 أَزْوَاجِهِ ، وَيَخْدُمُهُنَّ إنْ كُنَّ مُخْدَمَاتٍ ، وَكَانَ مَالُهُ يَتَّسِعُ لِذَلِكَ هَذَا إنْ كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عِيسَى ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْمَفْقُودُ انْتَهَى ، وَانْظُرْ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرِ فِي آخِرِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ عَلَى فُقَرَاءِ صِغَارِ بَنِيهِ ، وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ الذَّكَرُ مِنْهُمْ ، وَهُوَ صَحِيحُ الْجِسْمِ ، وَالْعَقْلِ ، وَيَدْخُلُ بِالْأُنْثَى زَوْجُهَا انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ص ( وَلِلْعَبْدِ نِصْفُهَا )
ش : قَالَ الْمُتَيْطِيُّ : وَسَوَاءٌ كَانَ مَغِيبُهُ بِإِبَاقٍ أَوْ بَيْعٍ فَغَابَ بِهِ مُشْتَرِيهِ ، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَسَقَطَتْ بِهَا النَّفَقَةُ )
ش : قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ هَذَا الْوَكِيلُ أَوْ السُّلْطَانُ إنْ لَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا عَلَى زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ ، وَيَكْسُوهَا بَعْدَ أَنْ تَحْلِفَ أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً ، وَلَا كُسْوَةً ، وَلَا أَرْسَلَ بِشَيْءٍ وَصَلَ إلَيْهَا ، وَلَا يُكَلِّفُهَا إثْبَاتَ الزَّوْجِيَّةِ لِثُبُوتِهَا عِنْدَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَيُكَلِّفُ ذَلِكَ غَيْرَهَا مِنْ نِسَائِهِ ، وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَيُنْفِقُ عَلَى صِغَارِ بَنِيهِ ، وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبُنُوَّةِ ، وَأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُمْ فِي عِلْمِ الشُّهُودِ ، ثُمَّ قَالَ فِي عَقْدِ الْوَثِيقَةِ تَقُولُ دَفَعَ فُلَانٌ النَّظَرَ لِلْمَفْقُودِ إلَى فُلَانَةَ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فُلَانٍ لَمْ تَنْقَطِعْ عِصْمَتُهُ عَنْهَا إلَى حِينِ قِيَامِهَا عِنْدَهُ ، وَبَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ يَمِينُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِمَدِينَةِ كَذَا أَنَّهُ مَا تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً ، وَلَا كُسْوَةً ، وَلَا شَيْئًا تُمَوِّنُ بِهِ نَفْسَهَا ، وَلَا أَرْسَلَ إلَيْهَا بِشَيْءٍ وَصَلَ إلَيْهَا ، وَلَا أَسْقَطَتْ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهُ كَذَا ، وَكَذَا دِينَارًا إلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ قُلْت إلَى فُلَانَةَ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ ، وَحَاضِنَةِ بَنِيهَا مِنْهُ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ الصَّغِيرَيْنِ ، وَفُلَانَةُ الْبِكْرُ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْفَقِيهِ الْقَاضِي أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، وَإِنَّ بَنِيهَا الْمَذْكُورِينَ هُمْ مِنْ الْمَفْقُودِ فُلَانٍ ، وَإِنَّ فُلَانًا ، وَفُلَانًا صَغِيرَانِ ، وَإِنَّ فُلَانَةَ بِكْرٌ ، وَأَنَّهُمْ لَا مَالَ لَهُمْ فِي عِلْمِ مَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِشَهَادَتِهِمْ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ الْقَاعِدَةُ إنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَعَرَّضُ لِدُيُونِ الْغَائِبِ يَقْضِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَفْقُودًا أَوْ مُولًى عَلَيْهِ أَوْ يَكُونَ حَاضِرًا ، وَيُرِيدَ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّتَهُ ، وَرَبُّ الدِّينِ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ فَلَهُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَفْسَدَ شَخْصٌ مَالَ غَائِبٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ ، وَيَحْبِسُهَا الْغَائِبُ انْتَهَى . وَنَحْوُهُ فِي النُّكَتِ فَانْظُرْهُ ، وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَأَمَّا مَالُ الْمَفْقُودِ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ ، وَيُثَقِّفَهُ ، وَيَجْعَلَهُ فِي يَدِ مَنْ يَرْتَضِيهِ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَيُقَدِّمَهُ لِلْقِيَامِ بِتَمْيِيزِ مَالِهِ ، وَالنَّظَرِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَمْلَاكٌ اغْتَلَّهَا وَرَم مَا وَهِيَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فِي خَرَاجِهِمْ مَا يَفْضُلُ عَنْ نَفَقَتِهِمْ ، وَكُسْوَتِهِمْ حَبَسَهُ لَهُ ، وَإِلَّا بَاعَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيَقْتَضِي دُيُونَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا ، وَيُمَكَّنُ مِنْ إثْبَاتِهَا ، وَالْخِصَامِ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ مَا اسْتَوْدَعَهُ الْمَفْقُودُ أَوْ قَارَضَهُ ، وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دُيُونٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ قَضَاهَا عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا بَعْدَ بَيَانِ أَرْبَابِهَا ، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ مِنْهَا ، وَمَنْ مُهُورِ نِسَائِهِ ، وَلَا تَحِلُّ إلَّا بِانْقِضَاءِ تَعْمِيرِهِ انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ ، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ يُرِيدُ تَرَاخَى أَجَلُهُ بَعْدَ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ثُمَّ قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى 157 أَزْوَاجِهِ ، وَيَخْدُمُهُنَّ إنْ كُنَّ مُخْدَمَاتٍ ، وَكَانَ مَالُهُ يَتَّسِعُ لِذَلِكَ هَذَا إنْ كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عِيسَى ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْمَفْقُودُ انْتَهَى ، وَانْظُرْ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرِ فِي آخِرِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ عَلَى فُقَرَاءِ صِغَارِ بَنِيهِ ، وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ الذَّكَرُ مِنْهُمْ ، وَهُوَ صَحِيحُ الْجِسْمِ ، وَالْعَقْلِ ، وَيَدْخُلُ بِالْأُنْثَى زَوْجُهَا انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ص ( وَلِلْعَبْدِ نِصْفُهَا )
ش : قَالَ الْمُتَيْطِيُّ : وَسَوَاءٌ كَانَ مَغِيبُهُ بِإِبَاقٍ أَوْ بَيْعٍ فَغَابَ بِهِ مُشْتَرِيهِ ، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَسَقَطَتْ بِهَا النَّفَقَةُ )
ش : قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ، وَيُنْفِقُ هَذَا الْوَكِيلُ أَوْ السُّلْطَانُ إنْ لَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا عَلَى زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ ، وَيَكْسُوهَا بَعْدَ أَنْ تَحْلِفَ أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً ، وَلَا كُسْوَةً ، وَلَا أَرْسَلَ بِشَيْءٍ وَصَلَ إلَيْهَا ، وَلَا يُكَلِّفُهَا إثْبَاتَ الزَّوْجِيَّةِ لِثُبُوتِهَا عِنْدَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَيُكَلِّفُ ذَلِكَ غَيْرَهَا مِنْ نِسَائِهِ ، وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَيُنْفِقُ عَلَى صِغَارِ بَنِيهِ ، وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبُنُوَّةِ ، وَأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُمْ فِي عِلْمِ الشُّهُودِ ، ثُمَّ قَالَ فِي عَقْدِ الْوَثِيقَةِ تَقُولُ دَفَعَ فُلَانٌ النَّظَرَ لِلْمَفْقُودِ إلَى فُلَانَةَ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فُلَانٍ لَمْ تَنْقَطِعْ عِصْمَتُهُ عَنْهَا إلَى حِينِ قِيَامِهَا عِنْدَهُ ، وَبَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ يَمِينُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِمَدِينَةِ كَذَا أَنَّهُ مَا تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً ، وَلَا كُسْوَةً ، وَلَا شَيْئًا تُمَوِّنُ بِهِ نَفْسَهَا ، وَلَا أَرْسَلَ إلَيْهَا بِشَيْءٍ وَصَلَ إلَيْهَا ، وَلَا أَسْقَطَتْ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَلَا شَيْئًا مِنْهُ كَذَا ، وَكَذَا دِينَارًا إلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ قُلْت إلَى فُلَانَةَ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ ، وَحَاضِنَةِ بَنِيهَا مِنْهُ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ الصَّغِيرَيْنِ ، وَفُلَانَةُ الْبِكْرُ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْفَقِيهِ الْقَاضِي أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، وَإِنَّ بَنِيهَا الْمَذْكُورِينَ هُمْ مِنْ الْمَفْقُودِ فُلَانٍ ، وَإِنَّ فُلَانًا ، وَفُلَانًا صَغِيرَانِ ، وَإِنَّ فُلَانَةَ بِكْرٌ ، وَأَنَّهُمْ لَا مَالَ لَهُمْ فِي عِلْمِ مَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِشَهَادَتِهِمْ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث